دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٤ - الرابع أن يرميها على التعاقب
و لو شك في الإصابة بنى على عدمها (١).
الرابع: أن يرميها على التعاقب
لا دفعة واحدة (٢).
و يستحب أن يكون حال الرمي راجلا لا راكبا (٣)، و على طهارة (٤)
______________________________
(١) للأصل، مع أنه لا يظهر مخالف فيه.
(٢) بلا خلاف كما عن السرائر [١]، بل إجماعا كما عن الخلاف و غيره [٢].
(٣) كما هو المشهور، و يستفاد من جملة من النصوص الحاكية لفعل النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و غيره من الحجج (عليهم السّلام)، لكنها معارضة بغيرها الحاكية عنهم (عليهم السّلام) الركوب، غير أن بعض الأولى أظهر في استحباب المشي، فلاحظ خبر عنبسة [٣].
(٤) كما هو المشهور، و في الصحيح: «يستحب أن ترمى الجمار على طهر» [٤]، و في الخبر ما هو صريح في جواز تركه [٥]، و عليهما يحمل ما هو ظاهر في الوجوب [٦]، و لأجله يضعف ما عن المفيد و السيد من الوجوب [٧].
[١] السرائر الحاوي ١: ٦٠٨.
[٢] الخلاف ٢: ٣٥٢، جواهر الفقه: ٤٤.
[٣] قال: رأيت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) بمنى يمشي و يركب، فحدثت نفسي أن أسأله حين أدخل عليه، فابتدأني هو بالحديث فقال: إن علي بن الحسين (عليهما السّلام) كان يخرج من منزله ماشيا إذا رمى الجمار، و منزلي اليوم أنفس (أبعد) منزله، فأركب حتى آتي إلى منزله، فإذا انتهيت إلى منزله مشيت حتى أرمي الجمار (الجمرة). [وسائل الشيعة: ب ٩، رمي جمرة العقبة، ٢].
[٤] المصدر السابق: ب ٢، رمي جمرة العقبة، ٣.
[٥] و هو خبر حميد بن مسعود، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رمي الجمار على غير طهور؟ قال:
الجمار عندنا مثل الصفا و المروة حيطان، إن طفت بينهما على غير طهور لم يضرك، و الطهر أحب إليّ، فلا تدعه و أنت قادر عليه. [المصدر السابق: حديث ٥].
[٦] كما في صحيح محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن الجمار؟ فقال: لا ترم الجمار إلّا و أنت على طهر. [المصدر السابق: حديث ١].
[٧] المقنعة: ٤١٧، جمل العلم و العمل: ٦٨.