دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٤ - الخامس يلملم
يبعد الاكتفاء بالاطمئنان الحاصل من أخبار العارفين بها (١).
و من كان منزله دون المواقيت من مكة جاز له الإحرام من منزله (٢)، بشرط أن يكون خارج الحرم و إلّا لزمه الخروج منه للإحرام على الأحوط (٣).
و من سلك طريقا لا يمرّ بشيء منها، فإن علم أنه يحاذي أحد المواقيت قبل دخول الحرم و علم موضع المحاذاة- أيضا- أحرم من
______________________________
(١) استشهد له بصحيح معاوية: يجزيك إذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس و الأعراب عن ذلك [١]، و فيه تأمل.
(٢) إجماعا بقسميه، كما في الجواهر [٢]، و تشهد له الصحاح و غيرها.
و عن موضع من المعتبر: اعتبار الأقربية الى عرفات. و دليله غير ظاهر إلا الاعتبار غير الجاري في المتمتع.
(٣) لما في صحيح الحناط و صحيح ابن الحجاج الآمرين بالإحرام للحج من الجعرانة [٣]، و موردهما و إن كان المجاور، إلّا أن إطلاقه شامل لما إذا انتقل فرضه إلى فرض أهل مكة، فيدل على حكم أهل مكة، و أنهم يحرمون من أدنى الحل، لأن الجعرانة من حدود الحرم، كما قيل [٤].
[١] المصدر السابق: ب ٥، المواقيت، ١.
[٢] جواهر الكلام ١٨: ١١٣.
[٣] ففي الأول: قال: كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) من أين أحرم بالحج؟ فقال. من حيث أحرم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، من الجعرانة.
و في الثاني: قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): اني أريد الجوار، فكيف أصنع؟ فقال: إذا رأيت الهلال- هلال ذي الحجة- فاخرج الى الجعرانة فأحرم منها بالحج. الحديث.
[وسائل الشيعة: ب ٩، أقسام الحج، ٥، ٦].
[٤] العروة الوثقى: السابع من المواقيت.