دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٥٥ - الفصل السابع في ما يجب أيام التشريق بمنى و ما يستحب فيه
بل يستحبّ ذلك (١).
و ينبغي لمن أقام هذه الأيام بمنى أن يصلي فرائضه و نوافله في مسجد الخيف، و أفضلها مصلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو من المنارة إلى نحو من ثلاثين ذراعا من جهة القبلة، و عن يمينها، و يسارها، و خلفها (٢). و يستحبّ التسبيح، و التهليل، و التحميد مائة مائة (٣)، و صلاة مائة ركعة فيه، و ستّ ركعات في أصل الصومعة (٤)، و الأولى أن تكون هذا الستّ عند إرادة الرجوع إلى مكة مودعا لها إذا ابيضت
______________________________
(١) كما يظهر من خبر أيوب بن نوح مستدلا عليه بالتأسي بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) [١].
(٢) في صحيح معاوية: «صل في مسجد الخيف و هو مسجد منى، و كان مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد، و فوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا عن يمينها، و عن يسارها و خلفها نحوا من ذلك، فإن استطعت أن يكون مصلّاك فيه فافعل فإنه قد صلى فيه ألف نبي» [٢].
(٣) تضمّن ذلك كله خبر الثمالي، و جعل فيه أجر الصلاة أجر عبادة سبعين عاما، و أجر التسبيح أجر عتق رقبة، و أجر التهليل أجر إحياء نسمة، و أجر التحميد أجر الصدقة بخراج العراقين [٣].
(٤) للأمر بذلك في خبر أبي بصير [٤].
[١] و فيه: أما علمت أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلّى الظهر و العصر بمكة، فلا يكون ذلك إلا و قد نفر قبل الزوال. [المصدر السابق: ب ١٢، العود إلى منى، ٢].
[٢] وسائل الشيعة: ب ٥٠، أحكام المساجد، ١.
[٣] المصدر السابق: ب ٥١، أحكام المساجد، ١.
[٤] المصدر السابق: حديث ٢.