دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٤١ - الفصل السابع في ما يجب أيام التشريق بمنى و ما يستحب فيه
في كيفيته ما في خبر ابن عمار (١) عن الصادق (عليه السّلام) قال:
«ارم في كل يوم عند زوال الشّمس، و قل كما قلت حين رميت جمرة العقبة، فابدأ بالجمرة الأولى، فارمها عن يسارها من بطن المسيل، و قل كما قلت يوم النّحر، ثم قم عن يسار الطريق، فاستقبل القبلة، و أحمد اللّه، و أثن عليه، و صلّ على النبي و آله، ثم تقدّم قليلا فتدعو، و تسأله أن يتقبّل منك، ثم تقدّم أيضا ثم افعل ذلك عند الثانية، و اصنع كما صنعت في الاولى، و تقف، و تدعو اللّه كما دعوت، ثم تمضي إلى الثالثة و عليك السكينة و الوقار فارم، و لا تقف عندها».
و ينبغي أن يرميها مستدبر القبلة (٢).
و كيف كان، فلا يجوز الرمي ليلا (٣) إلا لعذر (٤)، كالخائف،
______________________________
(١) الخبر المذكور رواه في الكافي بطريقين عن صفوان، أحدهما صحيح، و الآخر مصحح، و رواه الشيخ عن الكافي بالطريق الآخر [١].
(٢) كما نص عليه غير واحد [٢]، و تقدّم الإشكال في دليله في مناسك منى.
(٣) بلا خلاف، للنصوص، كما عرفت [٣].
(٤) بلا خلاف، للنصوص المرخصة للخائف، و الراعي، و الحاطب، و العبد، و المدين، و المريض [٤]، بنحو يستفاد منها عموم الحكم لكل معذور.
[١] الكافي ٤: ٤٨٠، التهذيب ٥: ٢٦١، وسائل الشيعة: ب ١٠، رمي جمرة العقبة، ٢ و ب ١٢، منه، ١.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٢٣٤، قواعد الأحكام ١: ٤٣٩، الدروس الشرعية ١: ٤٣٢.
[٣] تقدّم في ص ٤٤٠.
[٤] منها: حديث سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: رخص للعبد و الخائف و الراعي في الرمي ليلا. [وسائل الشيعة: ب ١٤، رمي جمرة العقبة، ٢].