دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٦٦ - المبحث الثالث
المبحث الثالث
لو أحرم الآفاقي، أو المكي من الميقات بعمرة مفردة ندبا، و دخل مكة جاز أن يعدل بها إلى عمرة التمتع (١)، بل هو الأفضل، فيتعيّن عليه التقصير حينئذ، و لا يطوف طواف النساء، و الأحوط شديدا أن يحجّ حينئذ حجّ التمتع، و عليه دمه، بل لا يخلو وجوبه عن قوة، و لو لم يعدل جاز له ترك الحج و الخروج إلى أهله، و لو يوم التروية، و إن كان الاولى خلافه.
______________________________
(١) لا إشكال في جواز التطوع بالعمرة المفردة في أشهر الحج، و لا في جواز الاقتصار عليها بدون إلحاقها بالحج، و قد استفاضت النصوص بذلك، كما لا إشكال في جواز إلحاقها بحج التمتع الواجب فيه الهدى.
و إنما الإشكال في وجوب ذلك إذا أدركه يوم التروية، فعن القاضي:
الوجوب [١]، لصحيح ابن يزيد: «من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله متى شاء، إلا أن يدركه خروج الناس يوم التروية» [٢].
لكنه معارض بصحيح معاوية «ان المتمتع مرتبط بالحج، و المعتمر إذا
[١] المهذب: ١: ٢٧٢.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٧، العمرة، ٩.