دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٥ - الثالث من مناسك منى يوم النحر الحلق (٥)
كما أنه يجب أن يقدّم الحلق، أو التقصير على طواف الزيارة (١)، فلو عكس أعاد (٢) و جبره بشاة
______________________________
(١) بلا خلاف ظاهر، و قد يقتضيه ما دل على لزوم الشاة لو خالف. لكن ظاهر صحيح جميل: الجواز على كراهة، كالترتيب في ما سبق، فالعمدة دعوى ظهور الإجماع عليه.
(٢) على المشهور، و يقتضيه الأصل بناء على وجوب الترتيب، و صحيح ابن يقطين [١]، و أما الشاة فيقتضي وجوبها صحيح ابن مسلم [٢]، و سكوته عن التعرض للإعادة لا يعارض ما سبق.
نعم، يعارضه صحيح جميل- أو حسنه- في من زار البيت قبل الحلق المتضمن أنه «لا حرج»، الدال على نفي الإعادة في الناسي [٣]، بل مقتضى إطلاق صحيحة الآخر نفي الإعادة في الجاهل أيضا [٤]، بل و العامد أيضا على إشكال قوي تقدّم في مباحث الذبح [٥].
و في الدروس: نفي الإعادة في الجاهل، و في العمد و النسيان الإشكال [٦].
انتهى.
[١] قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن المرأة رمت و ذبحت و لم تقصر حتى زارت البيت فطافت و سعت من الليل، ما حالها؟ و ما حال الرجل إذا فعل ذلك؟ قال: لا بأس به، يقصر و يطوف بالحج ثم يطوف بالزيارة، ثم قد أحلّ من كل شيء. [وسائل الشيعة: ب ٤، الحلق و التقصير، ١].
[٢] عن أبي جعفر (عليه السّلام) في رجل زار البيت قبل أن يحلق، فقال: إن كان زار البيت قبل أن يحلق و هو عالم أنّ ذلك لا ينبغي له فإن عليه دم شاة.
[المصدر السابق: ب ٢، الحلق و التقصير، ١].
[٣] تقدم في الهامش رقم ٣، ص ٤٠٤.
[٤] لم أجد لجميل حديثا يناسب المقام، و كأنه (قدّس سرّه) يشير به إلى ما ذكره في الجواهر من قوله: «صحيح جميل عن الصادق (عليه السّلام) إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أتاه أناس يوم النحر. إلى آخر كلامه»، لكن الظاهر أنه ليس بحديث مستقل بل هو ذيل الرواية المتقدمة آنفا في هامش رقم ٣ ص ٤٠٤.
[٥] تقدم في ص ٣٨٢.
[٦] الدروس الشرعية ١: ٤٥٤.