دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤٥ - الثاني النساء
و لمسا (١)، و نظرا بشهوة (٢).
______________________________
أما مع عدم الشهوة فهو- أيضا- مقتضى غير واحد من النصوص [١]، لكن في بعضها أنه لا بأس بقبلة الرحمة و إنما تكره قبلة الشهوة [٢]، و الجمع العرفي يقتضي الجواز معها، كما ذهب إليه جماعة [٣].
(١) إجماعا عن غير واحد إذا كان بشهوة، و يشهد له النصوص كما في التقبيل، كما أن بعضها يتضمن أنه لا شيء عليه إذا مسّ من دون شهوة [٤].
(٢) المنسوب إلى الأكثر حرمة النظر بشهوة، و النصوص الدالة على ذلك غير خالية عن الإشكال، لاختصاص بعضها بالإنزال، و الآخر بالنظر إلى غير المحرم [٥]، فالاعتماد عليها مشكل، و لا سيما و في الموثق: أنه لا شيء عليه في النظر بشهوة فأمنى. و قريب منه الحسن [٦]، و لذا قوّى غير واحد الجواز- كما نسب إلى الصدوق [٧]- و هو في محله.
[١] منها: صحيح مسمع قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السّلام): يا أبا سيّار إن حال المحرم ضيقه، فمن قبّل امرأته على غير شهوة و هو محرم فعليه دم شاة. الحديث.
[وسائل الشيعة: ب ١٨، كفارات الاستمتاع، ٣].
[٢] كما في خبر الحسين بن حمّاد قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن المحرم يقبّل امّه؟ قال: لا بأس، هذه قبلة رحمة، إنما تكره قبلة الشهوة. [المصدر السابق: حديث ٥].
[٣] ذخيرة المعاد: ٥٩٠، رياض المسائل ١: ٣٧٤.
[٤] كما في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته؟ قال: نعم، يصلح عليها خمارها، و يصلح عليها ثوبها و محملها، قلت: أ فيمسها و هي محرمة؟
قال: نعم. الحديث. [وسائل الشيعة: ب ١٧، كفارات الاستمتاع، ٢].
[٥] كما في صحيح مسمع قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السّلام):- في حديث- و من نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور.
و صحيح زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل؟ قال: عليه جزور أو بقرة. الحديث. [وسائل الشيعة: ب ١٧، كفارات الاستمتاع، ٣ و ب ١٦، حديث: ١].
[٦] و هما موثق إسحاق، و حسن معاوية بن عمار. [المصدر السابق: ب ١٧، حديث: ٧، ١].
[٧] من لا يحضره الفقيه ٢: ٢٢٠.