دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٨ - المقصد الأول في واجباته
في كفايته بنفسه لإدراك الحج (١)، و لو مع فوات اختياري عرفة، أو كونه ملحقا بالاضطراري (٢) في ذلك إشكال، و الأحوط لمن لم يدرك
______________________________
المتضمنة: أنه إذا أدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فقد تم حجه [١]، و إما ما دل على الاجتزاء بإدراك اضطراري المشعر [٢]، بناء على فهم المقام منه بالأولوية.
و فيه: أن ظاهر النصوص الأول الوقوف الاختياري، و ما دل على الاجتزاء باضطراري المشعر لا مجال للعمل به، لمعارضته بغيره المعوّل عليه عند الأصحاب [٣]، مع أن الأولوية غير قطعية و لا عرفية.
و أما خبر مسمع الوارد في من أفاض قبل الفجر فغير ظاهر في ما نحن فيه، لوروده في مقام تصحيح الوقوف بالمشعر نفسه، و الاجتزاء بالمبيت ليلا عنه، لا تصحيح الحج و إن فاتت عرفة.
و من هنا كان المعروف البطلان، و خص القول بالصحة بثاني الشهيدين [٤].
(١) إجماعا و نصوصا، كما أشرنا إليه في اضطراري عرفة [٥].
(٢) الذي لا يجزي على المشهور، بل عن غير واحد، أنه موضع
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٣، الوقوف بالمشعر، ٣.
[٢] منها: صحيح عبد اللّه بن المغيرة، قال: جاءنا رجل بمنى فقال: إني لم أدرك الناس بالموقفين جميعا. إلى أن قال: فدخل إسحاق بن عمار على أبي الحسن (عليه السّلام) فسأله عن ذلك، فقال: إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحج. [المصدر السابق: حديث ٦].
[٣] منها: صحيح حريز قال: سئل أبو عبد اللّه (عليه السّلام) عن مفرد الحج فاته الموقفان جميعا؟ فقال: له إلى طلوع الشمس من يوم النحر، فإن طلعت الشمس يوم النحر فليس له حج، و يجعلها عمرة، و عليه الحج من قابل. الحديث. [المصدر السابق: ب ٢٧، الوقوف بالمشعر، ٣].
[٤] مسالك الأفهام ٢: ٢٧٨، مدارك الأحكام ٧: ٤٠٧.
[٥] تقدم في ص ٣٢٤.