دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨٤ - الفائدة الثالثة في المصدود و المحصور
يبلغ الهدي محلّه (١)، و هو منى (٢) إن كان حاجا، و فناء الكعبة (٣).
______________________________
(١) كما هو المنسوب إلى الأكثر، أو المشهور [١]، و يشهد له جملة من النصوص الآمرة ببعث الهدي [٢]، المعتضدة بظاهر الآية.
نعم، قد يعارضها النصوص الحاكية لاعتمار الحسين (عليه السّلام)، و أنه نحر في مكانه [٣]. لكن الظاهر- كما اعترف به بعض [٤]- أنها واردة في الضرورة، و صحيح معاوية: في المحصور و لم يسق الهدي انه: «ينسك و يرجع» [٥]، لكنه غير ظاهر في أن نسكه في مكان المرض.
و هناك أقوال مختلفة يظهر ضعفها مما عرفت، كالتخيير بين البعث و الذبح في مكانه للجمع بين النصوص، و وجوب البعث في الإحرام الواجب دون المندوب، حملا للنصوص الأخيرة على المندوب، الذي يأباه بعض النصوص الأول، و وجوب البعث إذا كان قد ساقه لا غير، الذي ينفيه بعض النصوص الثانية، حيث أن مورده هدي السياق.
(٢) بلا خلاف ظاهر، للنصوص [٦].
(٣) كذا نسب إلى أكثر الأصحاب [٧]، و المذكور في صحيح معاوية، و موثق زرعة «مكة» [٨] لا غير.
[١] مدارك الأحكام ٨: ٣٠١، جواهر الكلام ٢٠: ١٤٣.
[٢] كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: إذا أحصر الرجل بعث بهديه. الحديث.
[وسائل الشيعة: ب ٣، الإحصار و الصد، ١].
[٣] كما في صحيح رفاعة المتقدم.
[٤] جواهر الكلام ٢٠: ١٤٦.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٧، الإحصار و الصد، ١، ٢.
[٦] ففي موثق زرعة: و محله منى يوم النحر. الحديث [المصدر السابق: ب ٢، الإحصار و الصد، ٢].
[٧] مدارك الأحكام ٨: ٣٠١.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٢، الإحصار و الصد، ١، ٢.