دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٤٨ - الفصل السابع في ما يجب أيام التشريق بمنى و ما يستحب فيه
و كذا العالم العامد (١)، فضلا عن الجاهل (٢)، أما إذا فات الزمان فلا يجب عليه في العام شيء (٣)، و إن كان الأحوط القضاء (٤).
______________________________
(١) بلا خلاف ظاهر، و يقتضيه الاستصحاب إن لم يمكن استفادته من النصوص الواردة في الناسي و الجاهل.
(٢) فقد ورد النص فيه كالناسي [١].
(٣) كما هو المعروف و يشهد له النصوص المتضمّنة: أنه إن فاته فليس عليه شيء [٢]. المحمولة على صورة خروج الوقت بانقضاء أيام التشريق لخبر ابن يزيد [٣]، و ضعفه- لو تمّ [٤]- منجبر بالعمل.
(٤) لإطلاق نصوص الأمر بالرجوع من مكة لقضائه، و ضعف خبر ابن يزيد، و لذا توقف في المدارك في عدم وجوب القضاء إذا لم يخرج من مكة [٥].
لكن عرفت انجباره بالعمل.
و منه يظهر أن الاحتياط يختص بصورة عدم الخروج من مكة، أما لو خرج بعد انقضاء أيام التشريق فلا إشكال في نفي القضاء، و النصوص الصحيحة قد صرّحت بأنه ليس عليه شيء.
[١] كما في صحيح معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) ما تقول في امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتى نفرت إلى مكة؟ قال: فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمي، و الرجل كذلك.
[المصدر السابق: حديث ١].
[٢] ففي صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)- في حديث- قلت: فاته ذلك و خرج، قال: ليس عليه شيء. [المصدر السابق: حديث ٢].
[٣] المصدر السابق: حديث ٤.
[٤] و ذلك لوجود (محمد بن عمر بن يزيد) في سنده، و الذي لم يذكره الرجاليون بشيء من الجرح و التعديل، سوى ابن داود فإنه جعله في القسم الأول و هو قسم الثقات، و هو مشعر بتوثيقه له. انظر:
رجال ابن داود: ١٨١، معجم رجال الحديث ١٧: ٧٨.
[٥] مدارك الأحكام ٨: ٢٣٧.