دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٩٤ - رابعها العدد
و لو نقص سهوا أكمله، و صحّ سعيه (١)، و إن كان قد سهى قبل تجاوز النصف و تذكر بعد فوات الموالاة (٢) لكن الأحوط
______________________________
لكن هذا المقدار من الإشكال لا يصلح لإسقاط الخبر عن الحجية بعد صحته و اعتماد الأصحاب عليه، فلا وجه لحمله على غير ظاهره من كون الابتداء كان من المروة فيبطل السبعة و يصح الثامن، فلاحظ.
و مما ذكرنا أيضا يظهر ضعف ما عن ابن زهرة من تعين الإكمال أسبوعين [١]. فإنه طرح للنصوص الاولى بلا وجه ظاهر.
(١) لإطلاق الأدلة، فتأمل.
(٢) كما هو المشهور، للإطلاق، و لما دل على جواز قطعه لصلاة الطواف [٢] و غيرها، و الحاجة [٣]، ثم البناء عليه. و الموالاة هنا غير معتبرة إجماعا كما عن التذكرة، و ظاهر غيرها [٤].
و عن بعض القدماء لزوم الاستئناف حينئذ [٥]، و يشهد له خبر أبي بصير و غيره الواردان في الحائض قبل تجاوز النصف [٦].
[١] الغنية: ٥١٧.
[٢] كما في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) أنه قال:- في رجل طاف طواف الفريضة ثم نسي الركعتين حتى طاف بين الصفا و المروة، ثم ذكر- قال: يعلم ذلك المكان، ثم يعود فيصلي الركعتين، ثم يعود إلى مكانه. [وسائل الشيعة: ب ٧٧، الطواف، ١].
[٣] كما في صحيح يحيى بن عبد الرحمن الأزرق قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا و المروة، فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثم يلقاه الصديق له فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام، قال: إن أجابه فلا بأس. [المصدر السابق: ب ١٩، السعي، ١].
[٤] تذكرة الفقهاء ١: ٣٦٧، منتهى المطلب ٢: ٧٠٧.
[٥] المقنعة: ٤٤١، المراسم: ١٢٣، الكافي في الفقه: ١٩٦.
[٦] ففي خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: إذا حاضت المرأة و هي في الطواف بالبيت و بين الصفا و المروة فجاوزت النصف فعلمت ذلك الموضع، فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علّمته، فإن هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله.
و نحوه خبر أحمد بن عمر الحلال. [وسائل الشيعة: ب ٨٥، الطواف، ١، ٢].