دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٩٧ - رابعها العدد
في العمرة، فلو تعمّد تقديمه بلا ضرورة أعاد، و إن كان لضرورة اجتزأ به، بل لا يبعد الاجتزاء مع السهو أيضا (١) و إن كان الأحوط الإعادة.
و لو شرع فيه فذكر نقصان الطواف، فإن كان بعد أربعة أشواط منه رجع و أتمه (٢)، ثم يتم السعي من موضع قطعه مطلقا، و إلا استأنف الطواف من رأس، ثم السعي كذلك بقصد ما عليه من التمام أو الإتمام على الأحوط (٣).
______________________________
البيانية، و في الصحيح في من سعى قبل الطواف: أنه يطوف بالبيت ثم يعود إلى الصفا [١].
(١) تقدّم الكلام فيه في نسيان الطواف [٢].
(٢) بلا إشكال ظاهر، و يقتضيه ما تقدّم من النصوص المستفاد منها عموم الحكم بالبناء على الطواف مع تجاوز النصف، و عدمه مع عدمه [٣]، مضافا إلى موثق إسحاق الوارد في المقام [٤].
لكن إطلاقه يقتضي جواز البناء على ما دخل فيه من الطواف مطلقا، و أنه حينئذ يبني على ما مضى من السعي، و لذا كان ظاهر جماعة ذلك [٥] خلافا لآخرين [٦]، حيث فصلوا بين تجاوز النصف فالبناء، و عدمه فالاستئناف.
(٣) أما الاحتياط في استيناف الطواف فلما عرفت من التعليل، و أما
[١] وسائل الشيعة: ب ٦٣، الطواف، ٢.
[٢] تقدم في ص ٢٣٨.
[٣] تقدم في ص ٢٥٩.
[٤] و فيه: قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): رجل طاف بالكعبة، ثم خرج فطاف بين الصفا و المروة، فبينما هو يطوف إذ ذكر أنه قد ترك من طوافه بالبيت؟ قال: يرجع إلى البيت فيتم طوافه، ثم يرجع إلى الصفا و المروة فيتم ما بقي. الحديث. [وسائل الشيعة: ب ٦٣، الطواف، ٣].
[٥] المبسوط ١: ٣٦٢، شرائع الإسلام ١: ٢٤٩، تذكرة الفقهاء ١: ٣٦٧.
[٦] المقنعة: ٤٤١، الكافي في الفقه: ١٩٦، المراسم: ١٢٣.