دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٩٣ - رابعها العدد
للسعي لم يقدح في الصحة.
و حكم الزيادة هنا كما تقدم في الطواف (١). و لو زاد سهوا فإن كان أقل من الشوط يطرحه (٢) و كذا لو كان شوطا فما زاد (٣) على الأحوط الأولى، لكنه يجوز الإكمال حينئذ أسبوعا آخر على الأظهر، و إن لم يكن ناويا له من أوله و كانت البدأة فيه بالمروة، و يصحّ سعيه على كل تقدير.
______________________________
(١) من البطلان، لخبر عبد اللّه بن محمد الذي تقدّم أنه الحجة على البطلان في الزيادة في الطواف [١].
(٢) أما عدم البطلان فإجماعي، تشهد به النصوص المتضمّنة لذلك في من زاد شوطا [٢]، مضافا إلى أصالة عدم المانعية.
(٣) كما هو المشهور، للنصوص الدالة على ذلك من غير معارض [٣]، سوى صحيح محمد في من استيقن أنه سعى ثمانية أشواط، أنه أضاف إليها ستا [٤]. و الجمع بينها يقتضي التخيير بين الطرح و الضم، و هو المنسوب إلى الأصحاب.
نعم، قد استشكل في صحيح محمد تارة: بأنه لم يعهد استحباب السعي بل لا يشرع في غير المقام. و أخرى: بأن السعي الثاني يكون ابتداؤه من المروة، و قد تقدم لزوم ابتدائه من الصفا.
[١] تقدم في تعليقة رقم ٢ ص ٢٥٥.
[٢] منها: صحيح عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي إبراهيم (عليه السّلام) في رجل سعى بين الصفا و المروة ثمانية أشواط ما عليه؟ فقال: إن كان خطأ اطرح واحدا و اعتد بسبعة. [وسائل الشيعة: ب ١٣، السعي، ٣].
[٣] منها: صحيح جميل بن دراج، قال: حججنا و نحن صرورة، فسعينا بين الصفا و المروة أربعة عشر شوطا، فسألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن ذلك فقال: لا بأس، سبعة لك و سبعة تطرح.
[المصدر السابق: حديث ٥].
[٤] المصدر السابق: حديث ١.