دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٢ - الفصل الثالث في صلاة الطواف
و الأحوط فيها رعاية الفورية العرفية (١).
و إذا كان الطواف فريضة فالأحوط الذي لا يخلو عن قوة هو فعلهما خلف المقام (٢)، و هو الصخرة التي عليها أثر قدم الخليل (عليه و على نبينا و آله السلام)، قريبا منها قدر ما يصدق الصلاة
______________________________
(١) بل ظاهر غير واحد أو صريحه وجوبها، للأمر بفعلها ساعة الفراغ منه، و النهي عن تأخيرهما عنه، فلاحظ صحيحي معاوية و محمد و غيرهما [١].
نعم، صريح جماعة العدم [٢]، و كأنّه لخبر ابن يقطين المتضمّن تقديم الفريضة الحاضرة عليها [٣]، و ما تضمّن من النهي عنها عند غروب الشمس أو طلوعها [٤].
لكن الأخير معارض بمثله [٥] الواجب تقديمه عليه، و الأول يمكن حمله على صورة ضيق وقت الحاضرة، و إلا فظاهره مما لا يمكن الأخذ به، فتأمّل.
(٢) كما هو صريح جماعة [٦]، و تضمّنته أكثر النصوص، و في بعضها:
[١] ففي صحيح معاوية: و لا تؤخرها ساعة تطوف و تفرغ، فصلهما.
و في صحيح محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن رجل طاف طواف الفريضة و فرغ من طوافه حين غربت الشمس؟ قال: وجبت عليه الساعة الركعتان فليصلّهما قبل المغرب.
[وسائل الشيعة: ب ٧٦، الطواف، ٣، ١].
[٢] منتهى المطلب ٢: ٦٩٢.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٧٦، الطواف، ١١.
[٤] كما في صحيح محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن ركعتي طواف الفريضة؟ فقال: وقتهما إذا فرغت من طوافك، و أكرهه عند اصفرار الشمس و عند طلوعها. [المصدر السابق: حديث ٧].
[٥] كما في صحيح معاوية بن عمار، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام):- في حديث- و هاتان الركعتان هما الفريضة، ليس يكره لك أن تصليها في أي الساعات (الساعة خ. ل) شئت، عند طلوع الشمس، و عند غروبها. الحديث. [المصدر السابق: حديث ٣].
[٦] الدروس الشرعية ١: ٣٩٧، مدارك الأحكام ٨: ١٤١، جواهر الكلام ١٩: ٣١.