دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠١ - الثالث من مناسك منى يوم النحر الحلق (٥)
و ليس على النساء حلق (١)، بل يحرم هو (٢)، و يتعيّن عليهنّ التقصير (٣)، و هو أخذ شيء من الشعر أو الظفر كما مرّ، و لو حلقت امرأة لم يجز عن التقصير (٤) إذا كانت ناوية من أول الأمر، بل مطلقا على الأحوط. و من ليس على رأسه شعر سقط عنه الحلق، و تعيّن عليه التقصير (٥)، لكن الأحوط أن يمر الموسى- أيضا- على
______________________________
أو لبّده فقد وجب عليه الحلق [١]»، و في خبر أبي سعيد: «يجب الحلق على ثلاثة نفر: رجل لبد، و رجل حج بدء و لم يحج قبلها، و رجل عقص رأسه» [٢]، و حملها على تأكد الاستحباب لا مقتضى له.
(١) كما في صحيح الحلبي [٣].
(٢) إجماعا كما عن المختلف [٤]، و يقتضيه النهي في المرتضوي: «نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن تحلق المرأة رأسها» [٥].
(٣) بلا خلاف ظاهر، و يقتضيه ما سبق، مضافا إلى غيره.
(٤) لمباينتهما مفهوما و خارجا، و لذا كان مخيرا بينهما، و وجبت الكفارة على من حلق في عمرة التمتع، فالحلق: أخذ الشعر من سطح البشرة، و التقصير:
أخذ شيء منه و إبقاء آخر.
و من هنا كان الأظهر عدم الإجزاء مطلقا كما مال إليه في الجواهر [٦].
(٥) كما يقتضيه الأصل في الوجوب التخييري، لكن مقتضى خبر زرارة
[١] وسائل الشيعة: ب ٧، الحلق و التقصير، ٢، ٣.
[٢] المصدر السابق: حديث ٣.
[٣] عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: ليس على النساء حلق، و يجزيهن التقصير.
[المصدر السابق: ب ٨، الحلق و التقصير، ٣].
[٤] مختلف الشيعة ٢: ٣٠٨.
[٥] سنن الترمذي ٣: ٢٥٧، الجامع الصغير ٢: ٧٠٧.
[٦] جواهر الكلام ١٩: ٢٣٨.