دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٠ - الخامسة
..........
______________________________
صلاحية لغيرهما للمعارضة لهما، و لأجل ذلك عمل بظاهرهما جماعة [١]، على ما حكي.
و أما فداء الصيد فيها فمقتضى إطلاقهما جوازه بمنى، لكنه معارض بإطلاق ما دلّ على أن فداء الصيد في مطلق العمرة بمكة بالعموم من وجه، و مع التساقط يرجع إلى عموم ما دلّ على أن فداء العمرة مطلقا في مكة [٢].
نعم، إذا رجع إلى أهله و لم يذبحه في منى أو مكة، فقد ورد في مصحح إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: «قلت له: الرجل يخرج من حجّه و عليه شيء يلزمه فيه دم، يجزؤه أن يذبحه إذا رجع إلى أهله؟ فقال (عليه السّلام): نعم، و قال:- فيما أعلم- يتصدّق به [٣]. و لا يبعد أن يكون الجمع بينه و بين غيره ما تقدّم أنه يجب عليه ذبحه إما بمنى أو بمكة. لكن إذا قصّر في ذلك فلم يفعل يجزؤه أن يذبحه عند أهله، و لأجل أنه لم يظهر الإعراض عنه في مضمونه لا بأس بالعمل به.
و مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين ما كان في إحرام الحجّ و إحرام عمرة التمتع، كما لا فرق بين جزاء الصيد و غيره، و ما في صحيح ابن عمّار من أنه:
يفدي المحرم فداء الصيد حيث أصابه [٤]. فغير معمول به.
[١] المهذب ١: ٢٣٠.
[٢] كما في خبر الريان بن شبيب عن أبي جعفر الجواد (عليه السّلام)- في حديث- و إذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه و كان إحرامه بالحج نحره بمنى، و إن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكة. الحديث.
[وسائل الشيعة: ب ٣، كفارات الصيد، ١].
[٣] المصدر السابق: ب ٥٠، كفارات الصيد، ١.
[٤] المصدر السابق: ب ٥١، كفارات الصيد، ١.