دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٠ - الخامسة من ضل هديه
لكن الأحوط (١) أن يعرّفه (٢) ما دام الوقت واسعا، و يذبحه في آخر وقته، و يتصدق منه، و يهدي، و يسقط وجوب الأكل منه (٣).
الخامسة: من ضل هديه
وجب عليه شراء آخر (٤)، و لو وجده بعد شراء بدله ذبح الضال (٥)، و الأفضل ذبح الثاني
______________________________
(١) هذا الاحتياط لواجده لا لصاحبه، كما نسب إلى المشهور.
(٢) ففي صحيح ابن مسلم: «إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرفه يوم النحر، و اليوم الثاني، و اليوم الثالث» [١]، و مقتضى الأمر وجوب التعريف، لكن في الجواهر قوّى الندب [٢] لوجه غير ظاهر.
(٣) ذكر ذلك كله في محكي المدارك و المسالك [٣]، و إطلاق النص ينفيه.
(٤) كما هو المشهور لقاعدة الاشتغال.
و ما في مرسل محمد بن عيسى فيما لو ضاع أو هلك، من الاجتزاء بها إن كان أوثقها في رحله فضاعت [٤]، لا مجال للعمل به، لضعف السند من دون جابر، مضافا إلى ما في خبر أبي بصير: من أنه إذا اشترى كبشا فهلك منه يشتري مكانه آخر [٥].
(٥) للأمر به في خبر أبي بصير [٦].
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٨، الذبح، ١.
[٢] جواهر الكلام ١٩: ١٢٩.
[٣] مدارك الأحكام ٨: ٢٤، مسالك الأفهام ٢: ٢٩٦.
[٤] كذا في الجواهر، و المذكور في التهذيب و عنه في الوسائل: «عن أحمد بن محمد بن عيسى في كتابه، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في رجل اشترى شاة لمتعته فسرقت منه أو هلكت، فقال: إن كان أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه».
انظر: جواهر الكلام ١٩: ١٢٩، تهذيب الأحكام ٥: ٢١٧، وسائل الشيعة: ب ٣٠، الذبح، ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٣٢، الذبح، ٢.
[٦] المصدر السابق.