دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٦٥ - المبحث الثاني
المبحث الثاني
تنقسم العمرة إلى: تمتع، و إفراد، و تقدّم أفعال عمرة التمتع و أحكامها.
أما المفردة فأفعالها ثمانية (١):
النية، ثم الإحرام من أحد المواقيت مع مروره عليه، و إلا فمن دويرة أهله إن كان خارج الحرم، و إلا فمن أدنى الحل ثم الطّواف، و ركعتاه، ثم السعي، ثم الحلق أو التقصير، ثم طواف النساء و ركعتاه.
______________________________
(١) بلا خلاف في ذلك و لا إشكال، و في صحيح ابن سنان في العمرة المبتولة [١]: «يجزيه إذا طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و حلق، أن يطوف طوافا واحدا بالبيت، و من شاء أن يقصر قصر» [٢]، و في صحيح ابن عمار:
«المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة، و صلى الركعتين خلف المقام، و السعي بين الصفا و المروة حلق أو قصر» [٣].
و ظاهر الصحيح الأول، وجوب تأخير طواف النساء عن جميع الأفعال، فلو قدّمه سهوا أو جهلا لم يصح، لكن مقتضى التعليل في بعض نصوص الترتيب، و سقوطه بالحرج [٤]، السقوط هنا أيضا.
[١] في المطبوع: المقبولة، و ما أثبته أصح.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٩، العمرة، ١.
[٣] المصدر السابق: حديث ٢.
[٤] كأنه يشير الى صحيح جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق؟ قال: لا ينبغي، إلا أن يكون ناسيا، ثم قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أتاه أناس يوم النحر فقال بعضهم: يا رسول اللّه إني حلقت قبل أن أذبح، و قال: بعضهم حلقت قبل أن أرمي، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن يؤخروه إلا قدّموه، فقال: لا حرج. [وسائل الشيعة: ب ٣٩، الذبح، ٤].