دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٩٨ - الخامسة
الرابعة:
فداء الصّيد المملوك لصاحبه (١)، و عليه فداء آخر للفقراء، و غير المملوك يتصدّق به، و حمام الحرم يشتري بقيمته علفا لحمامه، أو يتصدّق بها فيه (٢).
الخامسة:
ما يلزم في إحرام الحجّ ينحره أو يذبحه بمنى (٣)، و إن
______________________________
(١) المذكور في الشرائع، و القواعد، و غيرهما: أن فداء المملوك لصاحبه، و غيره يتصدق به [١].
و استشكل فيه في المسالك و غيرها بوجوه، ربما تزيد على الاثني عشر [٢].
و العمدة أن أدلة الفداء إنما تعرّضت للفداء عن الفعل لا عن موضوعه، فالمرجع في فداء الموضوع إلى أدلة الضمان بالإتلاف، المقتضية للمثل، أو القيمة، أو الأرش، فلاحظ و تأمل.
(٢) مخيرا بينهما، كما يقتضيه جملة من النصوص، منها: صحيح الحلبي، قال (عليه السّلام): يتصدّق به، أو يطعمه حمام الحرم [٣]. و نحوه غيره، و لأجلها يحمل الأمر بالعلف في غيرها [٤] على التخييري.
(٣) إن كان فداء للصيد، بلا خلاف ظاهر، و يقتضيه- مضافا إلى إطلاق جملة من النصوص- خصوص بعضها [٥]، فيقيّد به إطلاق معارضه
[١] شرائع الإسلام ١: ٢٦٨، قواعد الأحكام ١: ٤٦٧، المختصر النافع: ١٢٩.
[٢] مسالك الأفهام ٢: ٤٧٢، مدارك الأحكام ٨: ٤٠٢، جواهر الكلام ٢٠: ٣٤٠.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢٢، كفارات الصيد، ٥، بأدنى تفاوت.
[٤] كما في صحيح صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال: من أصاب طيرا في الحرم و هو محلّ فعليه القيمة و القيمة درهم يشتري به علفا لحمام الحرم. [المصدر السابق: حديث ٤].
[٥] منها: صحيح عبد اللّه بن سنان، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): من وجب عليه فداء صيد أصابه و هو محرم، فإن كان حاجّا نحر هديه الذي يجب عليه بمنى، و إن كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة.
[المصدر السابق: ب ٤٩، كفارات الصيد، ١].