دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٧ - الفائدة الثالثة في المصدود و المحصور
الصد (١)، أو يبعثه بنية التحلل (٢)، فإن ذبحه في محل الصد فالأحوط أن يكون في يوم النحر (٣) و أحوط منه ضم الحلق أو
______________________________
(١) كما صرح به في النصوص [١]، و نسب تعيينه إلى جماعة [٢].
(٢) على التخيير بينه و بين الأول، و لم يستبعده في الجواهر بعد أن نسبه إلى الخلاف، و المنتهى، و غيرهما [٣]، و كأنّه حملا لما في النصوص على الرخصة، و هو في محله.
و عن الحلبي وجوب البعث كالمحصور [٤]. و دليله غير ظاهر، إلا ظهور الآية الشريفة [٥] بناء على عمومها للمصدود، و لكن لو سلّم فلا يصلح أن يخرج به عن صريح النص.
(٣) لما عن الخلاف، و المبسوط، و غيرهما من التوقيت به [٦]، و كأنّه عملا بظاهر الآية بناء على عمومها للمصدود، و كون المراد من (المحل) يوم النحر- كما عن الشيخ (رحمه اللّه) [٧]- لتفسيره بذلك في موثق زرعة، و سماعة: «محلّه منى يوم النحر» [٨].
و فيه: ان ذلك لا يكفي في الخروج عن ظاهر نصوص المصدود أو صريحها، ففي خبر حمران: «إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين صدّ بالحديبية قصّر،
[١] منها: موثق زرارة المتقدم.
[٢] الدروس الشرعية: ١: ٤٧٩، مسالك الأفهام ٢: ٣٨٩، مدارك الأحكام: ٨: ٢٨٦.
[٣] جواهر الكلام: ٢٠: ١١٧، الخلاف ٢: ٤٢٤، منتهى المطلب ٢: ٨٤٧، تحرير الأحكام ١: ١٢٢.
[٤] الكافي في الفقه: ٢١٨.
[٥] و هو قوله تعالى (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) [البقرة: ١٩٦].
[٦] الخلاف: ٢: ٣٢٨، المبسوط ١: ٣٣٣، الكافي في الفقه: ٢١٨.
[٧] الخلاف ٢: ٣٢٨، المبسوط ١: ٣٣٣.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٢، الإحصار و الصد، ٢.