دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٦ - الفائدة الثالثة في المصدود و المحصور
فيتحلل عن إحرامه بالهدي (١) إما يذبحه، أو ينحره في محل
______________________________
و الطيب» [١]، و نسب إلى غيرها- و إن لم تتحقق النسبة- بالنسبة إلى بعضه.
و كيف كان، فاستدل له بقصور الأدلة عن إثبات التحلل بالهدي، بالإضافة إلى بعض دون بعض، و بذلك امتاز الفرض عن صورة الصّد عن مناسك منى بعد الموقفين و مكة كما يأتي.
و فيه: ان الظاهر من النصوص جواز التحلل بالهدي في كل موضع كان الصد فيه عن الحج، سواء كان هو تمام المحلل- كما في الفرض الآتي- أم بعضه كما في الفرض، و لذا اختار في كشف اللثام، و الروضة [٢]، و الجواهر، و غيرها إجراء حكم الصّدّ ههنا أيضا [٣].
(١) كما هو المشهور، للأصل، و النصوص الحاكية لفعل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) له في «الحديبية» ففي صحيح معاوية: «إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين صدّه المشركون يوم الحديبية نحر، و أحل، و رجع إلى المدينة» [٤]، و موثق زرارة: «المصدود يذبح حيث صد، و يرجع صاحبه فيأتي النساء» [٥].
و عن الحلي، و غيره التحلل بدونه [٦]، للأصل، و قصور النصوص عن الدلالة على الوجوب، إذ الفعل مجمل، و الجملة الخبرية في الموثق و غيره غير ظاهرة الوجوب.
و فيه: أن الحكاية من الإمام ظاهرة في الوجوب، و كذا الجملة الخبرية كما حقق في محله، مع أن الأصل غير أصيل، إذ المقام مجرى لاستصحاب المنع.
[١] الدروس الشرعية ١: ٤٨١، و فيه إضافة: الصيد.
[٢] في المطبوع: الروض، و ما أثبته أنسب.
[٣] كشف اللثام: ١: ٣٨٨، الروضة البهية: ٢: ٣٧٢، جواهر الكلام ٢٠: ١٢٧، مدارك الأحكام ٨: ٣٩٢.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٩، الإحصار و الصد، ٥.
[٥] المصدر السابق: ب ١، الإحصار و الصد، ٥.
[٦] السرائر الحاوي: ١: ٦٤١، الانتصار: ١٠٤.