دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٩٥ - رابعها العدد
مراعاة تجاوز النصف و عدمه (١) هنا أيضا كالطواف.
و لو شكّ في عدد الأشواط، أو البدأة بالصّفا استأنف إن كان في الأثناء (٢)، و لا يلتفت لو كان بعد الفراغ (٣)، و الانصراف عن المسعى،
______________________________
لكن مع الإعراض عنهما، و كونهما في مورد خاص، معارضان بما دلّ على جواز السعي للحائض، و على جواز إتمامها له إذا حاضت في أثنائه [١].
(١) خروجا عن شبهة الخلاف.
(٢) إجماعا، كما عن جماعة [٢]، و لعله يستفاد من صحيح معاوية [٣]، و إلا فالقاعدة لا تساعد عليه.
(٣) لقاعدة الفراغ، و قد يوهم صحيح ابن يسار [٤] وجوب الإعادة، و لكن لا مجال للعمل به.
[١] كما في صحيح معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن امرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل أن تسعى؟ قال: تسعى، قال: و سألته عن امرأة سعت بين الصفا و المروة فحاضت بينهما؟ قال: تتم سعيها.
[المصدر السابق: ب ٨٩، الطواف، ١].
[٢] مفاتيح الشرائع ١: ٣٧٦.
[٣] يشير بذلك إلى ما ذكره النراقي في مستنده فإنه قال: كصحيحة ابن عمار «فإن سعى الرجل أقل من سبعة أشواط ثم رجع إلى أهله، فعليه أن يرجع ليسعى تمامه، و ليس عليه شيء، و إن كان لم يعلم ما نقص فعليه أن يسعى سبعا».
لكن الظاهر أنه ليس برواية، بل هو من كلام الشيخ الطوسي في التهذيب، أورده ذيل رواية لمعاوية بن عمار، فالتبس الأمر، و إلا فلم أر من استدل بها من الفقهاء. انظر: مستند الشيعة ٢: ٢٤١، تهذيب الأحكام ٥: ١٥٣.
[٤] قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): رجل متمتع سعى بين الصفا و المروة ستة أشواط، ثم رجع إلى منزله و هو يرى أنه قد فرغ منه، فقلّم أظافيره و أحلّ، ثم ذكر انه قد سعى ستة أشواط، فقال لي: يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط؟ فإن كان يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد و ليتمّ شوطا- إلى أن يقول:- قال:
و إن لم يكن حفظ أنه قد سعى ستة فليعد فليبتدئ بالسعي حتى يكمل سبعة أشواط. الحديث.
[وسائل الشيعة: ب ١٤، السعي، ١].