دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨٢ - الثامنة يجب النيّة في الذّبح أو النّحر
و يجب أن يكون بمنى (١)، و في يوم النحر، بين الرمي و التقصير (٢).
______________________________
تعتبر من المباشر، بل لا معنى لها إن نوى الذبح أو النحر [١].
(١) إجماعا ظاهرا في كلام جماعة [٢]، و يقتضيه خبر الكرخي: «إن كان هديا واجبا فلا ينحره إلا بمنى» [٣] و قريب منه غيره [٤]، و على ذلك يحمل ما يوهم المعارضة [٥].
(٢) الترتيب المذكور هو المشهور، و يشهد له قوله تعالى (وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ.) الآية [٦]، و كثير من النصوص، ففي بعضها: «ابدأ بالذبح قبل الحلق» [٧]، و في بعضها: «إذا ذبحت ضحيتك فاحلق» [٨] و نحوهما غيرهما.
لكن عن الخلاف، و السرائر، و غيرهما: استحباب الترتيب [٩]، لما في صحيح جميل في من حلقوا قبل الذبح، أو قبل الرمي: من أنه لا حرج [١٠]، و نحوه
[١] كشف اللثام ١: ٣٦٩.
[٢] منتهى المطلب ٢: ٧٣٨، كشف اللثام ١: ٣٧٣، مدارك الأحكام ٨: ١٩.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٤، الذبح، ١.
[٤] كأنه يشير إلى صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في رجل يضلّ هديه فيجده رجل آخر فينحره، فقال: إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضلّ عنه، و إن كان نحره في غير منى لم يجزي عن صاحبه. [المصدر السابق: ب ٢٨، الذبح، ٢].
[٥] منها: صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في رجل نسي أن يذبح بمنى حتى زار البيت، فاشترى بمكة ثم ذبح، قال: لا بأس، قد أجزأ عنه. [المصدر السابق: ب ٣٩، الذبح، ٥].
[٦] البقرة: ١٩٦.
[٧] في خبر جميل، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: تبدأ بمنى بالذبح قبل الحلق.
[وسائل الشيعة: ب ٣٩، الذبح، ٣].
[٨] المصدر السابق: ب ١، الحلق و التقصير، ١.
[٩] الخلاف ٢: ٣٤٥، السرائر الحاوي ١: ٥٩٩، الكافي في الفقه: ٢٠١.
[١٠] و فيه: قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق؟ قال: لا ينبغي، إلا أن يكون ناسيا، ثم قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أتاه أناس يوم النحر فقال بعضهم: يا رسول اللّه إني حلقت قبل أن أذبح، و قال بعضهم: حلقت قبل أن أرمي، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن يؤخروه إلّا قدموه، فقال: لا حرج. [وسائل الشيعة: ب ٣٩، الذبح، ٤].