دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣٤ - الرابعة لو بات بغير منى
الثانية يجزي الرجوع إليها قبل الفجر قدر المسمّى، بل يجزي الاشتغال بالعبادة بمكة عن المبيت بمنى من أصله.
الثالثة: يجب أن يكون في المبيت بمنى ناويا له
(١)، نحو ما تقدّم في سائر المناسك، مقارنا بها الأول جزئه عند الغروب، و الأولى أن يقدّمها في جزء من النهار، و يقول: «أبيت هذه اللّيلة بمنى لحجّ الإسلام لوجوبه قربة إلى اللّه تعالى»، و لو أخلّ بالنية أثم، و لا فدية عليه (٢)، و لكنها الأحوط.
الرابعة: لو بات بغير منى
فإن كان بمكة مشتغلا بالعبادة حتى أصبح فلا فدية عليه (٣)، و كذا لو شغله نسكه عن إدراك أول الليل بمنى، أما لو بات غير مشتغل بالعبادة، أو بات بغيرها مطلقا كان عليه (٤)
______________________________
(١) كما نص عليه غير واحد [١]، لأنه عبادة.
(٢) كما مال إليه في الجواهر [٢]، للأصل، و انصراف ما دلّ على ثبوتها بترك المبيت إلى تركه رأسا. و عن المسالك أنه فيه وجهان [٣]. و ما في المتن أوجه.
(٣) كما هو المشهور، للنصوص المتضمّنة نفي الفدية في الفرض، و قد عرفت أن خلاف الحلي غير ظاهر الوجه.
(٤) بلا خلاف ظاهر، و يقتضيه النصوص [٤]. نعم، في صحيحي العيص
[١] الدروس الشرعية ١: ٤٦٠، مسالك الأفهام ٢: ٣٦٤، كشف اللثام ١: ٣٧٩.
[٢] جواهر الكلام ٢٠: ٤.
[٣] مسالك الأفهام ٢: ٣٦٤.
[٤] منها: صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السّلام)، عن رجل بات بمكة في ليالي منى حتى أصبح؟ قال: إن كان أتاها نهارا فبات فيها حتى أصبح فعليه دم يهريقه.
[وسائل الشيعة: ب ١، العود إلى منى، ٢].