دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣٣ - الثانية القدر الواجب من المبيت في كل ليلة
مشتغلا بالعبادة إلى الفجر (١)، و يجزي عن المبيت بمنى، و إن كان الأولى و الأفضل هو الرّجوع إليها قبل أن ينشق الفجر (٢)، بل قبل أن ينتصف الليل (٣)، و يجب البقاء حينئذ إلى الفجر (٤).
فيكفي في المبيت الواجب بمنى أحد الأمرين: إما أن تغرب عليه الشمس بها، أو يطلع عليه الفجر فيها و قد شغله نسكه بمكة عن الرجوع إليها قبل ذلك.
و في الصورة الأولى يجب البقاء فيها إلى انتصاف الليل، و في
______________________________
(١) كما يستفاد من جملة من النصوص، معللا في بعضها: بأنه كان في طاعة اللّه تعالى [١]، الشامل لكل عبادة واجبة، أو مندوبة. و عن الحلي وجوب الكفارة [٢]. لكنه غير ظاهر.
(٢) في الصحيح: «ما أحب أن ينشق له الفجر إلا و هو بمنى» [٣]، و نحوه غيره.
(٣) دليله غير ظاهر، و ما تضمّن أنه إن خرج من منى أول الليل فلا ينتصف له الليل إلا و هو بمنى مختص بغير المشغول بالعبادة، و لذا استثني منه في صحيح معاوية [٤].
(٤) عملا بما دل على وجوب المبيت بمنى ليالي التشريق الظاهر في الاستيعاب، و ثبوت الترخيص في الخروج بعد نصف الليل يقتصر عليه.
[١] كما في صحيح معاوية بن عمار. المصدر السابق: حديث ٩.
[٢] السرائر الحاوي ١: ٦٠٤.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١، العود إلى منى، ٥.
[٤] و فيه: فإن خرجت أوّل الليل فلا ينتصف الليل إلا و أنت في منى، إلا أن يكون شغلك نسكك. الحديث. [المصدر السابق: حديث ٨].