دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٨ - الرابعة عدم جواز دخول مكة إلا بإحرام صحيح
لم يجز أن يدخلها إلا بإحرام (١)، بل لو كان رجوعه بعد مضي شهر من تحلله من إحرامه السابق فالأحوط ان لا يدخلها إلا بإحرام (٢)، و أحوط من ذلك رعاية الفصل بالشهر بين الإحرامين (٣)، فلو كان الرجوع بعد مضي شهر من إحرامه السابق فالأحوط ان لا يدخلها إلّا بإحرام.
و العبرة في الشهر هنا إما بمضي ثلاثين يوما، أو الشهر الهلالي تاما كان أو ناقصا (٤)، لو صادف ما ذكر من الخروج، أو الإحلال، أو الإحرام لأوّله.
______________________________
(١) لعمومات المنع في غير موارد الاستثناء.
(٢) و عن الأكثر لزومه حينئذ، و قد يشير إليه الموثق لإسحاق [١]، لكن مورده المعتمر الخارج بعد تمام العمرة و هو ظاهر في الاستحباب و أن الاعتمار من أجل ان لكل شهر عمرة لا لأجل دخول مكة، و حينئذ في كونه مما نحن فيه لاختلاف المورد فيه تأمل، مع أن مرسل حفص [٢] أظهر منه.
(٣) كما احتمله في القواعد [٣]، و علل بموافقته للاحتياط، و أيد بأن العمرة محسوبة لشهر الإهلال دون الإحلال، و لذا شرّع الإحرام بها في رجب قبل الميقات [٤]، و هو كما ترى!
(٤) الشهر حقيقة في ما بين الهلالين، إلّا أن المراد منه في النصّ المقدار،
[١] قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن المتمتع يجيء فيقضي متعته، ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة، و إلى ذات عرق، أو إلى بعض المعادن؟ قال: يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه، لأن لكل شهر عمرة. الحديث. [وسائل الشيعة: ب ٢٢، أقسام الحج، ٨].
[٢] تقدم من الشارح (قدّس سرّه) في تعليقة رقم ١، ص ١١٧.
[٣] قواعد الأحكام ١: ٤٢٠.
[٤] كشف اللثام ١: ٣٢٠.