دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٩٩ - رابعها العدد
و لا يعتبر فيه الطهارة عن الحدث مطلقا (١) و إن كان الأفضل، و الأحوط رعايتها، بل الأولى رعاية الطهارة عن الخبث أيضا (٢).
و لو سعى على دابة مغصوبة، أو في لباس مغصوب، أو لابسا نعلا كذلك بطل على الأحوط (٣)، و في إلحاق المحمول باللباس إشكال (٤)، و إن كان هو الأحوط. و اللّه العالم.
______________________________
(١) إجماعا، حكاه جماعة [١] إلا من العماني [٢]، للنصوص الدالة على جواز إتيان المناسك بغير وضوء عدا الطواف [٣]، و ما دل على ذلك في خصوص السعي [٤]، التي لأجلها يحمل ما دل على اعتبار الطهارة فيه [٥] على الاستحباب.
(٢) دليله غير ظاهر إلا مناسبة التعظيم.
(٣) لا يظهر الفرق بين المقام و بين الطواف، لأن كلّا منهما عبارة عن الحركة الخاصة، فإن كان مبطلا للطواف كان مبطلا هنا، فالجزم به هناك، و التوقف هنا غير ظاهر.
(٤) كأنه لاحتمال عدم صدق التصرف في المغصوب بالنسبة إلى المحمول دون الملبوس، و لكن الظاهر كونهما من باب واحد لصدق التصرف على كل منهما، كما أن كلّا منهما علة لتحريكه.
[١] منتهى المطلب ٢: ٧٠٣.
[٢] مختلف الشيعة ١: ٢٩٣.
[٣] كما في صحيح معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: لا بأس أن تقضي المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف، فإن فيه صلاة، و الوضوء أفضل. [وسائل الشيعة: ب ١٥، السعي، ١].
[٤] كما في حديث زيد الشحام عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: سألته عن الرجل يسعى بين الصفا و المروة على غير وضوء؟ فقال: لا بأس. [المصدر السابق: حديث ٤].
[٥] و هو صحيح الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن المرأة تطوف بين الصفا و المروة و هي حائض؟
قال: لا، إن اللّه يقول (إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللّهِ). [المصدر السابق: حديث ٣].