دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣٥ - الثالث التلبية
و الذي يجب من التلبية هو الصيغ الأربع (١)، و صورتها أن يقول مقارنا للنية (٢): لبّيك اللّهمّ لبّيك. لبّيك لا شريك لك لبّيك. إنّ
______________________________
هذا، و الذي صرّح به في كشف اللثام و استظهره من جملة من العبارات:
وجوب التلبية على القارن و إن عقد الإحرام بغيرها، للأمر بها في النصوص، و الحمل على الاستحباب غير ظاهر الوجه [١].
و ربما مال إليه في الجواهر هنا، لكن في موضع سابق جعله بعيدا [٢]، و هو كذلك، فإن النصوص الآمرة بها ظاهرة في الاستحباب، و الإطلاقات التي تمسك بها في الكشف مقيّدة بما دل على أن الإشعار و التقليد بمنزلة التلبية، و عبارات الأصحاب لا تخلو من غموض و خفاء، و أكثرها ممن لا يقول بالاجتزاء بالإشعار و التقليد، و الكلام مبني على الاجتزاء بهما في عقد الإحرام.
(١) إجماعا، كما قيل [٣]. و عن الاقتصاد: أنها خمس [٤]، و ربما قيل: إنها ستّ [٥]، و النصوص تشهد للأول [٦].
(٢) قد يظهر من بعض النصوص جواز تأخير التلبية عن المسجد إلى أن يصل البيداء [٧]، و لازمه كون أول الإحرام في المسجد و كون التلبية في البيداء
[١] كشف اللثام ١: ٣١٥.
[٢] جواهر الكلام ١٨: ٢٢٦، ٥٧.
[٣] منتهى المطلب ٢: ٦٧٧.
[٤] الاقتصاد: ٤٧٧، و فيه: ثم يلبي فرضا واجبا فيقول: لبيك اللهم لبيك، ان الحمد و النعمة و الملك لك لبيك، لحجة و عمرة- أو حجة مفردة- تمامها عليك لبيك.
[٥] المهذب البارع ٢: ١٦٦، و نسبه الى المرتضى (قدّس سرّه).
[٦] وسائل الشيعة: ب ٤٠، الإحرام.
[٧] منها صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: صل المكتوبة ثم أحرم بالحج أو بالمتعة، و أخرج بغير تلبية حتى تصعد إلى أول البيداء إلى أول ميل عن يسارك. الحديث.
[وسائل الشيعة: ب ٣٤، الإحرام، ٦].