دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٨ - الرابع ستر العورة
الرابع: ستر العورة
(١)، نحو ما مرّ في الصلاة، على الأحوط الذي لا يخلو عن قوة.
و يعتبر في الساتر بل في مطلق لباسه الإباحة، فلا يجوز و لا يجزي في المغصوب (٢)، بل لو طاف في ثوب مغصوب أو على دابة مغصوبة بطل طوافه.
و الأولى بل الأحوط رعاية سائر ما اعتبر في لباس المصلي من الشرائط و الموانع (٣).
______________________________
أما المرأة فلا يعتبر في طوافها ذلك، بلا خلاف ظاهر، للنص [١].
(١) كما ذكره جماعة [٢]، لعموم التنزيل في النبوي، و للنهي عن الطواف عاريا في جملة من النصوص [٣]- بل قيل: تقرب من التواتر [٤]- المحمول على ذلك، لعدم المنع عن العراء لغير العروة إجماعا. و حمل النهي على الكراهة بعيد عن مساق تلك النصوص.
(٢) لأنه تصرّف في المغصوب فيكون معصية، فلا يصح عبادة.
هذا بناء على أن علة الحرام بنفسها معصية مبعدة كما هو المعروف، و إلّا ففي البطلان تأمّل ظاهر، لعدم اتحاد التصرف في المغصوب مع الطواف.
(٣) كما يقتضيه عموم التنزيل. لكن عدم تعرّض الأصحاب لذلك ممّا يأبى العمل به.
[١] كما في صحيح حريز، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: لا بأس أن تطوف المرأة غير مخفوضة. الحديث.
[المصدر السابق: حديث ٣].
[٢] الخلاف ٢: ٣٢٢، قواعد الأحكام ١: ٤٢٥، الدروس الشرعية ١: ٣٩٣.
[٣] منها: خبر حريز، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)- في حديث براءة- إن عليا (عليه السّلام) قال: لا يطوف بالبيت عريان و لا عريانة و لا مشرك. [وسائل الشيعة: ب ٥٣، الطواف، ٧].
[٤] كشف اللثام ١: ٣٣٣.