دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦٠ - السادس العدد
حينئذ على موضع القطع متى تذكّر، و إلا استأنف (١).
و لو تذكّر النقص بعد خروجه عن مكة كان كمن نسي الطواف رأسا، و قد تقدّم حكمه.
أما لو تعمّد القطع فإن كان لضرورة أو حاجة تفوته جاز
______________________________
و نحوه في الإشكال الاستدلال بما ورد في عروض المرض و الحدث في الأثناء، فإنه أشبه بالقياس.
و من هنا ذهب بعض إلى وجوب الاستئناف، إلا إذا كان المبني شوطا واحدا [١]. أما الأول فلما دلّ على اعتبار الموالاة، و أما الثاني فلخبر الحسن بن عطية [٢].
لكن الإنصاف تماميّة دلالة التعليل على عموم الحكم بتمام الطواف بالزيادة على النصف لحصول معظمه، و عدم تماميته بدون ذلك. لكن الأول يسوّغ البناء على الزائد، و الثاني لا يمنع عنه، فالمنع لا بد أن يكون بدليل آخر كدليل اعتبار الموالاة أو غيره.
نعم، خبر إسحاق [٣] لا يخلو من دلالة على ذلك، فلاحظ و تأمل.
(١) كما يقتضيه التعليل المعتضد بغيره من النصوص، و معارضه محمول على النافلة، أو مطروح.
[١] مدارك الأحكام ٨: ١٤٩.
[٢] قال: سأله سليمان بن خالد- و أنا معه- عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط؟ قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام):
و كيف طاف ستة أشواط؟ قال: استقبل الحجر و قال: اللّه أكبر، و عقد واحدا، فقال أبو عبد اللّه (عليه السّلام):
يطوف شوطا. الحديث. [وسائل الشيعة: ب ٣٢، الطواف، ١].
[٣] عن أبي الحسن (عليه السّلام)، في رجل طاف طواف الفريضة ثم اعتلّ علة لا يقدر معها على إتمام الطواف؟
فقال: إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تم طوافه، و إن كان طاف ثلاثة أشواط و لا يقدر على الطواف فإن هذا مما غلب اللّه عليه، فلا بأس بأن يؤخر الطواف يوما و يومين، فإن خلته العلّة عاد فطاف أسبوعا. الحديث. [المصدر السابق: ب ٤٥، الطواف، ٢].