دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٦ - المقصد الأول في مستحباتها
الحرم، و يأخذهما بيده تواضعا و خشوعا للّه سبحانه، و يدعو بهذا الدعاء:
اللّهمّ إنّك قلت في كتابك و قولك الحقّ: و أذّن في النّاس بالحجّ يأتوك رجالا و على كلّ ضامر يأتين من كلّ فج عميق.
اللّهمّ إنّي أرجو أن أكون ممّن أجاب دعوتك، و قد جئت من شقّة بعيدة، و فجّ عميق سامعا لندائك، و مستجيبا لك، مطيعا لأمرك، و كلّ ذلك بفضلك عليّ، و إحسانك إلى، فلك الحمد على ما وفّقتني له، أبتغي بذلك الزّلفة عندك، و القربة إليك، و المنزلة لديك، و المغفرة لذنوبي، و التّوبة عليّ منها بمنّك.
اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و حرّم بدني على النار، و آمنّي من عذابك و عقابك، برحمتك يا أرحم الرّاحمين.
و يستحب أن يمشي حافيا (١)، و يدخل مكة متأنيا مطمئنا (٢) على
______________________________
قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): إذا انتهيت إلى بئر ميمون، أو بئر عبد الصمد فاغتسل، و اخلع نعليك، و امش حافيا، و عليك السكينة و الوقار [١]. و يعضده غيره.
(١) كما نص عليه جماعة [٢]، و تقدم في خبر عجلان أبي صالح، و لعلّه يستفاد- أيضا- من الأمر بدخولها بسكينة، المفسرة بالتواضع في خبر إسحاق [٣]، و من ذلك يظهر حكم ما بعده.
(٢) كما يفهم من غير واحد من النصوص.
[١] وسائل الشيعة: ب ٥، مقدمات الطواف، ٢.
[٢] المبسوط ١: ٣٥٥، شرائع الإسلام ١: ٢٤١، قواعد الأحكام ١: ٤٢٨.
[٣] و فيه: لا يدخل مكة رجل بسكينة إلا غفر له، قلت: ما السكينة؟ قال: بتواضع.
[وسائل الشيعة: ب ٧، مقدمات الطواف، ٢].