دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨١ - الفائدة الثالثة في المصدود و المحصور
المناسك، و لو لم يتمكن منها ففي جواز التحلل بالذبح مكانه- كالمصدود- أو بقائه على إحرامه إلى أن يتحلّل بمحلله، وجهان (١)، لا يبعد أرجحية الأول، لكن الاحتياط لا يترك.
و لو صدّ عن الرجوع إلى منى للمبيت و رمي الجمار، تمّ حجّه (٢)، و يستنيب في الرمي إن أمكنه في سنته، و إلا ففي القابل.
و لو وقف مخالفونا بالموقفين قبل وقته لثبوت الهلال عندهم دوننا، و لم يمكن التخلف عنهم حتى في إدراك اضطراري الموقفين، كان من فوات الحج (٣) كما تقدّم، و ليس من الصد عن الموقفين،
______________________________
(١) بل قولان- كما قيل- أحدهما: ما في المتن، تمسكا بعموم الصد المعتضد بعموم نفي الحرج، و إليه مال في المدارك، و كشف اللثام، و المستند، و الرياض، و الجواهر [١].
و ثانيهما: البقاء على إحرامه، للأصل، و اختصاص نصوص الصد بغيره مما يفوت الحج كلية بفواته، و أولوية المقام منه ممنوعة، و عدم نفي الحرج لا يقتضي تشريع التحلل.
(٢) و لا يجري حينئذ عليه حكم الصد إجماعا عن جماعة، كما في المدارك [٢]، و إجماعا بقسميه عليه، كما في الجواهر [٣]، لصحة الحج و حصول التحلل كما سبق.
(٣) و عن المسالك: انه من باب الصد، و ان التقية هنا لم تثبت [٤]. قال في
[١] مدارك الأحكام ٨: ٢٩٣، كشف اللثام ١: ٣٨٨، مستند الشيعة ٢: ٢٩٣، رياض المسائل ١: ٤٣٩، جواهر الأحكام ٢٠: ١٢٦.
[٢] مدارك الأحكام ٨: ٢٩٣.
[٣] جواهر الكلام ٢٠: ١٢٨.
[٤] مسالك الأفهام ٢: ٣٩١.