دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣٢ - الثاني النية
و أن يشترط (١) في خلال النيّة (٢)، أو في أثناء التلبية (٣) أن يحلّه حيث حبسه عن الإتمام.
و معنى الإحرام هو توطين النفس على ترك المحرمات (٤) الآتي
______________________________
استحباب الإضمار محمول على الإسرار بذلك للتقية [١].
(١) إجماعا- كما عن جماعة [٢]- و يشهد له جملة من النصوص [٣].
(٢) كما هو مذكور في النصوص [٤]، و اعترف به غير واحد.
(٣) كما عن بعض الأخبار العامية [٥]، و عن الكركي الاكتفاء به [٦]، و استجوده في الجواهر، لأن التلبية هي التي يعقد بها الإحرام [٧].
إلا أن في ترتيب الأثر عليه حينئذ إشكالا، لأنه غير المتيقن، و الأصل يقتضي العدم. نعم، يكفي ذلك في الاستحباب و ترتب الثواب، بناء على قاعدة التسامح.
(٤) كذا ذكر الشهيد (رحمه اللّه) [٨]. و كأن المراد به الالتزام النفساني بترك المحرمات، لكن الظاهر أن الالتزام المذكور سبب للإحرام، فيكون بهذا الالتزام الإحرام نظير سائر العناوين الإيقاعية التي تتحقق بالالتزام.
و ذكر بعضهم: أنه نية ترك المحرمات.
و هو كما ترى! فإن الإحرام موضوع للنية فلا يكون نفس النية فإنها لا
[١] وسائل الشيعة: ب ١٧، الإحرام، ١، ٥، ٦.
[٢] الحدائق الناضرة ١٥: ١٠٠.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٦، الإحرام، ١، ٢، و ب ٢٣، الإحرام.
[٤] منها خبر أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الرجل يشترط في الحج، كيف يشترط؟
قال: يقول حين يريد أن يحرم. الحديث. [وسائل الشيعة: ب ٢٣، الإحرام، ١].
[٥] السنن الكبرى للبيهقي ٥: ٢٢٢.
[٦] جامع المقاصد ٣: ١٧٠.
[٧] جواهر الكلام ١٨: ٢٨٠.
[٨] غاية المراد: ٦٦.