دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٣ - الفصل الثالث في صلاة الطواف
عندها (١) إن أمكنه، بل الأولى استقباله لها بوجهه (٢)، و إلا يراعى الأقرب فالأقرب من جهة الخلف (٣)، ثم من أحد الجانبين (٤)، و لو لم يتيسّر له فحيث شاء من المسجد مع رعاية الأقرب إلى الخلف فالأقرب.
و لو نسيها أتى بها متى تذكّر (٥)، و لو لم يتذكر إلا بعد خروجه
______________________________
«فاجعله إماما» [١]. و ما في جملة من الأمر بالصلاة عنده [٢] محمول على الخلف حملا للمطلق على المقيّد، و لعلّه أيضا مراد من عبّر بذلك.
نعم، في الشرائع و غيرها: أنه يصلي في المقام، فإن منعه الزحام صلى وراءه أو إلى أحد جانبيه [٣]. و دليله غير ظاهر، و توجيهه مشكل.
(١) آخذا بظاهر النصوص المتضمّنة للتعبير بذلك.
(٢) كما في نجاة العباد [٤]، لأنه المتيقن من الخلف و إن كان الظاهر صدقه بدون ذلك، فتأمل.
(٣) كما ذكره غير واحد، و كأنه لقاعدة الميسور. لكن في شمولها للمقام تأمل ظاهر، و لذا حكي عن بعض المتأخرين: جواز الصلاة في أيّ موضع من المسجد إذا لم يتمكن من الصلاة خلفه و لا عنده [٥].
(٤) احتفاظا على ميسور العندية.
(٥) بلا خلاف، و النصوص به وافية [٦].
[١] وسائل الشيعة: ب ٧١، الطواف، ٣.
[٢] كما في خبر زرارة عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: لا ينبغي أن تصلّي ركعتي طواف الفريضة إلا عند مقام إبراهيم (عليه السّلام). الحديث. [المصدر السابق: ب ٧٣، الطواف، ١].
[٣] شرائع الإسلام ١: ٢٤٣، المبسوط ١: ٣٦٠، قواعد الأحكام ١: ٤٢٧.
[٤] نجاة العباد: ١٣٣.
[٥] مستند الشيعة ٢: ٢٣٥.
[٦] منها: صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سئل عن رجل طاف طواف الفريضة و لم يصل الركعتين حتى طاف بين الصفا و المروة. قال: يرجع إلى المقام فيصلي الركعتين.
[وسائل الشيعة: ب ٧٤، الطواف، ٥].