دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢٦ - الأول لبس ثوبي الإحرام
و يعتبر في الرداء أن يستر المنكبين، و في الإزار أن يستر ما بين السرّة و الركبة (١). و أن لا يكون خفيفا يحكي البشرة (٢)، و هو الأحوط في الرداء أيضا (٣).
و يعتبر فيهما أن يكونا مما تصح الصلاة فيه للرجال (٤)، فلا
(١) ذكر ذلك غير واحد [١]. بل في كلام بعض نفي الإشكال فيه [٢]، و المتعين الرجوع فيه إلى العرف، كما عن المدارك [٣].
و الظاهر أنه لا يعتبر في الإزار ما ذكر، لذا عدّ في خبر الاحتجاج من السنة تغطية السرة و الركبة [٤]، الظاهرة في عدم وجوب ذلك.
(٢) ذكر ذلك في الدروس و تبعه عليه غيره [٥]، و كأنه لمفهوم مصحح حريز: كل ثوب تصلي فيه فلا بأس أن تحرم فيه [٦]. الذي نفي الخلاف في مضمونه [٧]، و وجود الفاء في الخبر يخرجه عن مفهوم الوصف، فيكون من مفهوم الشرط.
لكن في دلالته على اعتبار كونه ساترا إشكال ظاهر، لجواز الصلاة في غيره و إن وجب ستر العورة، فتأمّل.
(٣) كما نصّ عليه في الدروس و غيره [٨].
(٤) قد عرفت دعوى نفي الخلاف فيه من بعض، و عن آخر: اتفاق كلمة
[١] مسالك الأفهام ٢: ٢٣٦، ذخيرة المعاد: ٥٨٠، مستند الشيعة ٢: ١٩٨.
[٢] رياض المسائل ١: ٣٦٨.
[٣] مدارك الأحكام ٧: ٢٧٤.
[٤] الاحتجاج ٢: ٥٧٤، وسائل الشيعة: ب ٥٣، تروك الإحرام، ٣.
[٥] الدروس الشرعية ١: ٣٤٤، ذخيرة المعاد: ٥٨١، مستند الشيعة ٢: ١٩٩.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢٧، الإحرام، ١.
[٧] مجمع الفائدة و البرهان ٦: ٢١٦.
[٨] الدروس الشرعية ١: ٣٤٤، مجمع الفائدة و البرهان ٦: ٢١٦.