دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٦ - المسألة الثانية إذا تحلّل بمنى فالأفضل أن يرجع ليومه إلى مكة
لمناسكها المذكورة (١)، و إلا فمن غده (٢)، بل الأحوط أن لا يؤخره عنه (٣)، و إن كان الأقوى جواز التأخير إلى آخر أيام التشريق (٤)،
______________________________
(١) ففي مصحح إسحاق: عن زيارة البيت تؤخر إلى اليوم الثالث؟
قال (عليه السّلام): تعجيلها أحب إليّ، و ليس به بأس إن أخرته [١]. و نحوه غيره.
(٢) في صحيح معاوية: «في زيارة البيت يوم النحر، قال (عليه السّلام): زره فإن اشتغلت فلا يضرك أن تزور البيت من الغد، و لا تؤخر أن تزور من يومك فإنه يكره للمتمتع أن يؤخر، و موسع للمفرد أن يؤخر» [٢].
(٣) فإن المحكي عن جماعة المنع عنه [٣]، للنهي عنه في جملة من النصوص [٤].
(٤) كما هو المنسوب إلى المتأخرين [٥]، و يقتضيه نفي البأس عن التأخير في جملة من النصوص، كمصحح إسحاق المتقدّم، و صحيح البزنطي، و مصحح ابن سنان، و غيرها [٦]، و في صحيح الحلبي: «أنا ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق» [٧]، التي يتعيّن لأجلها حمل النهي على الكراهة.
أما حمل الناهية على المتمتع، و غيرها على غيره، فيأباه ما في نصوص الترخيص في التأخير من المنع عن الطيب [٨]، الذي يحل لغير المتمتع بالحلق أو
[١] وسائل الشيعة: ب ١، زيارة البيت، ١٠، و فيه: (إن أخرها).
[٢] المصدر السابق: ب ١، زيارة البيت، ١.
[٣] المقنعة: ٤٢٠، المراسم: ١١٤، شرائع الإسلام ١: ٢٤٠، قواعد الأحكام ١: ٤٤٥.
[٤] منها: صحيح منصور بن حازم قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول: لا يبيت المتمتع يوم النحر بمنى حتى يزور. [وسائل الشيعة: ب ١، زيارة البيت، ٦].
[٥] مدارك الأحكام ٨: ١١٠.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١، زيارة البيت، ١٠، ١١، ٩.
[٧] المصدر السابق: حديث ٢.
[٨] ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح؟
قال: لا بأس، أنا ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق، و لكن لا تقرب النساء و الطيب.
[المصدر السابق].