دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٤ - المسألة الأولى إذا قضى مناسك يوم النحر بمنى وجب عليه الرجوع إلى مكة
أو صبيا (١)، و لو غير مميز أحرم به وليه (٢)، أو مجنونا، أو رقا أحرم بإذن مولاه (٣)، و لا بين أن يكون إحرامه لحج (٤)، أو عمرة مطلقا عدا
______________________________
و عن المسالك: انه وجيه، لانتفاء الدليل عليه بخصوصه، مضافا إلى ما دل على حل جميع المحرمات بالإحرام عدا النساء بالطواف، فإن مقتضى عمومه لهنّ حل الرجال به بلا حاجة إلى طواف [١].
و فيه: أن ظاهر تلك النصوص الرجال، و حينئذ مقتضى ما دلّ على حل النساء بطوافهن ثبوت ذلك في حق النساء بقاعدة الاشتراك، و العمدة فيه جملة من النصوص كصحيح العلا، و البجلي و غيرهما، و فيه: «فإذا طافت أسبوعا آخر حلّ لها فراش زوجها» [٢]، و نحوه غيره.
(١) للإطلاق، بل عن المنتهى، و التذكرة: الإجماع على وجوبه على الصبيان [٣].
(٢) و إلا لم يصح فلا يفيد الحرمة. و كذا الحال في المجنون، فتأمل.
(٣) و إلا كان حراما باطلا فلا يفيد.
(٤) فإن طواف النساء واجب في جميع أنواع الحج إجماعا، و نصوصا واردة في أنواعه الثلاثة قد صرح فيها بأن حج التمتع، و الإفراد، و القران فيه طواف النساء، مضافا إلى طواف الزيارة [٤].
[١] مسالك الأفهام ٢: ٣٢٥، و لا يخفى أنه نقل بالمعنى.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٨٤، الطواف، ١.
[٣] منتهى المطلب ٢: ٧٦٨، تذكرة الفقهاء ١: ٣٩١.
[٤] ففي صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاث أطواف بالبيت. الحديث.
و في صحيحه الآخر عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: لا يكون القارن إلّا بسياق الهدي، و عليه طوافان بالبيت، و سعي بين الصفا و المروة كما يفعل المفرد. [وسائل الشيعة: ب ٢، أقسام الحج، ٩، ١٠].