دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢١ - السابعة
على الأحوط (١)، فيجوز له أن يخرج إلى أدنى الحل لإحرامها، و كذا إلى غيرها مما هو دون المسافة (٢)، أما إلى المسافة فالأحوط أن لا يخرج إلا محرما بالحجّ (٣) و إن طال و شقّ عليه ذلك.
______________________________
(١) لأجل تحقق الفصل بين العمرتين الذي اختلفت النصوص فيه، ففي بعضها: أنه شهر [١]، و في خبر ابن أبي حمزة: أنه عشرة أيام [٢]، و يأتي الكلام في ذلك في محله [٣].
(٢) هذا التحديد غير ظاهر، بل هو خلاف إطلاق نصوص المنع عن الخروج [٤]، و حمل الخروج هنا على السفر- كما في بعض نصوص المسافر [٥]- لا قرينة عليه، فالعمل بالظاهر يقتضي الاقتصار في الجواز على البلد و حدودها، و المنع عن الزائد على ذلك. فلاحظ.
(٣) كما نسب إلى المشهور [٦]، لجملة من النصوص، منها مصححا زرارة و حماد، ففي الأول: و ليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج [٧].
و في الثاني: لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج [٨].
و في صحيح معاوية: أ ليس هو مرتبطا بالحج؟! لا يخرج حتى يقضيه [٩].
[١] كما في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: في كتاب علي (عليه السّلام): في كل شهر عمرة. [وسائل الشيعة: ب ٦، العمرة، ١].
[٢] المصدر السابق: حديث ٢.
[٣] في ص ٤٦٣.
[٤] يأتي بعضها في التعليقة الآتية.
[٥] مثل صحيح أبي ولّاد الحناط قال: قلت: لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): إني كنت نويت حين دخلت المدينة أن أقيم بها عشرة أيام. إلى أن يقول: فقال: إن كنت دخلت المدينة و صليت بها فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها. الحديث. [وسائل الشيعة: ب ١٨، صلاة المسافر، ١].
[٦] مدارك الأحكام ٧: ١٧٣.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٢٢، أقسام الحج، ١.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٢٢، أقسام الحج، ٦.
[٩] وسائل الشيعة: ب ٢٢، أقسام الحج، ٢.