دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢٢ - السابعة
و يجوز ذلك قبل تحلله من إحرام عمرته (١)، بل لا يبعد جوازه بعد التحلل- أيضا- إذا علم أنه لا يفوته الحج بذلك (٢).
______________________________
و عن الحلي، و جماعة: الجواز [١]، و به أفتى في العروة [٢] و أمضاه الماتن في حاشيتها [٣]، لما يفهم من بعض النصوص من أن المنع لخوف فوات الحج، بل صريح مرسل من لا يحضره الفقيه الجواز إذا علم أنه لا يفوته الحج [٤]، و لما في مصحح الحلبي: ما أحب أن يخرج منها إلّا محرما [٥].
و الإنصاف، أن ما ذكر و إن كان قريبا، إلّا أن الخروج عن ظاهر النصوص السابقة بما ذكر مشكل، لعدم إمكان الاعتماد على المرسل، مع عدم كونه حجة في نفسه، فضلا عن نسبته إلى مخالفة المشهور، و التعبير ب«لا أحب» شائع في المحرمات. و فهم كون المنع لخوف الفوت غير ظاهر، فإن مورد التعليل بذلك صورة الخروج محرما كما ذكر في العروة، فكيف يمكن الخروج به عن ظاهر نصوص المنع؟! فهو إذن أقوى، و أشبه.
(١) بلا إشكال، كما في العروة الوثقى [٦]. و وجهه: الأصل، و اختصاص النصوص المستدل بها على المنع بما بعد التحلل.
(٢) على كراهة، كما عن جماعة [٧] حملا للنصوص على ذلك، بقرينة ما في مصحح الحلبي: «و ما أحب أن يخرج منها الا محرما» [٨]، بل ظاهر مرسل من
[١] السرائر الحاوي ١: ٦٣٣، المبسوط ١: ٣٦٣، المختصر النافع: ١٢٣، تذكرة الفقهاء ١: ٣٦٨.
[٢] العروة الوثقى: مسألة ٢، شرائط حج التمتع.
[٣] العروة الوثقى: مسألة ٢، شرائط حج التمتع.
[٤] و فيه: قال الصادق (عليه السّلام): إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه، إلّا أن يعلم انه لا يفوته الحج. الحديث.
[من لا يحضره الفقيه ٢: ٢٤٨، وسائل الشيعة: ب ٢٢، أقسام الحج، ١٠].
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢٢، أقسام الحج، ٧.
[٦] العروة الوثقى: مسألة ٢، شرائط حج التمتع.
[٧] السرائر الحاوي ١: ٦٣٣، المختصر النافع: ١٢٣، تذكرة الفقهاء ١: ٣٦٨.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٢٢، أقسام الحج، ٧.