دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٠ - المقصد الثاني في تحديد وقته
و يبطل الحج- حينئذ- بتعمد تركه (١).
فلو خشي أن يفوته الوقوف بالمشعر في الوقت المذكور بسببه (٢) اقتصر على الوقوف بالمشعر و تم حجه (٣).
و كذا لو فاته الوقوف بعرفة كليا و لم يتذكر إلا بعد خروج وقته، لكنه أدرك الوقوف بالمشعر في وقته، فإنه يجز ذلك (٤)، و يصح حجه.
و يلحق الجاهل بالناسي هنا أيضا (٥) على إشكال في
______________________________
(١) لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه، و يستفاد من الصحيح المشتمل على التعليل المتقدّم [١].
(٢) كما في خبر إدريس [٢]، و في صحيح معاوية: «إن ظنّ أنه يأتي عرفات فيقف بها قليلا ثم يدرك جمع قبل طلوع الشمس فليأتها، و إن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتها و قد تمّ حجه» [٣]. و الجمع العرفي يقتضي حمله على ما قبله، فيكون المدار على خوف الفوت.
(٣) إجماعا محققا، و يستفاد من النصوص الصحيحة و غيرها.
(٤) إجماعا، كما صرح به في النصوص المشار إليها آنفا التي منها صحيح معاوية المتقدم.
(٥) لعموم التعليل المتقدّم الشامل لكل عذر، و لو كان جهلا.
[١] و هو صحيح الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات؟
فقال: إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها، ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا، فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات. الحديث. [وسائل الشيعة: ب ٢٢، الوقوف بالمشعر، ٢].
[٢] قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجل أدرك الناس بجمع و خشي إن مضى إلى عرفات أن يفيض الناس من جمع قبل أن يدركها؟ فقال: إن ظن أن يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فليأت عرفات، فإن خشي أن لا يدرك جمعا فليقف بجمع ثم ليفيض مع الناس فقد تم حجه. [المصدر السابق: حديث ٣].
[٣] المصدر السابق: حديث ١.