دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨٩ - العاشرة لو لم يجد الهدي و لا ثمنه
بعد أن أحرم لعمرته (١)، لكن الأفضل أن يكون آخرها يوم عرفة (٢)، و دونه في الفضل أن يبادر إليها بعد أيام التشريق (٣).
______________________________
زرارة: «و إن أحبّ أن يصوم الثلاثة أيام في أول العشر فلا بأس» [١]. و لأجله يشكل ما عن جماعة من وجوبه في الثلاثة المتصلة بالنحر، و عن السرائر:
الإجماع عليه [٢]، اعتمادا على الأمر بفعله فيها.
(١) إجماعا بقسميه عليه، كما في الجواهر [٣]. و هو العمدة في رفع اليد عن إطلاق الخبر مع احتمال انصرافه عن غير ذلك، و لا سيّما بملاحظة كون موضوع الأمر به في الآية و النصوص المتمتّع الظاهر في المتلبس. و في الدروس، و عن غيرها: اعتبار التلبس بالحج [٤]. و كأنه لعدم الأمر بالهدي بدون ذلك، لكنه غير ظاهر.
(٢) كما صرّح به غير واحد [٥]، للأمر به في النصوص [٦]، بل عرفت القول بوجوب ذلك. لكن يتعين حمل الأمر على الاستحباب بقرينة ما دل على جواز التقديم، و جواز التأخير كما يأتي.
(٣) للأمر بذلك إن فاته الصوم في الثلاثة السابقة في جملة من النصوص [٧] المحمولة على الاستحباب بقرينة ما يأتي. و القول
[١] وسائل الشيعة: ب ٤٦، الذبح، ٢.
[٢] السرائر الحاوي ١: ٥٩٣.
[٣] جواهر الكلام ١٩: ١٧٩.
[٤] الدروس الشرعية ١: ٤٤٠، تذكرة الفقهاء ١: ٣٨٢.
[٥] منتهى المطلب ٢: ٧٤٣، الدروس الشرعية ١: ٤٤٠.
[٦] ففي صحيح رفاعة قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن المتمتع لا يجد الهدي؟ قال: يصوم قبل التروية، و يوم التروية، و يوم عرفة. الحديث. [وسائل الشيعة: ب ٤٦، الذبح، ١].
[٧] منها: صحيح عيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: سألته عن متمتع يدخل يوم التروية و ليس معه هدي؟ قال: فلا يصوم ذلك اليوم، و لا يوم عرفة، و يتسحر ليلة الحصبة فيصبح صائما، و هو يوم النفر، و يصوم يومين بعده. [المصدر السابق: حديث ٣].