دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨٧ - التاسعة يستحبّ أن يأكل النّاسك شيئا من هديه
أو غني (١) على الأقوى.
و يعتبر الإيمان في من يصرف عليه الثلثين مطلقا على الأحوط (٢)، فلو دفعه اختيارا إلى غير المؤمن، أو فرّط في الإهداء، و التصدّق به، أو أتلفه ضمن الثلثين (٣) على الأحوط.
نعم، لو نهبه غير المؤمن أو أخذه قهرا فلا ضمان عليه (٤)، و لو أهدى جميعه إلى غني فالأحوط ضمانه للفقير (٥)، و لا يضمن لو
______________________________
و الآيتان [١]- كالصحيح المتقدم- خاليتان عن التعرّض للهدية كما عن الحلي [٢]، نعم ذكرت الهدية مع الأكل، و الصدقة في خبر العقرقوفي، لكنه وارد في هدي السياق، فتقييد الآيتين به مبني عدم الفصل.
(١) لإطلاق خبر العقرقوفي الذي هو المستند.
(٢) حملا للمقام على الزكاة، و للصحيح: «كره (عليه السّلام) أن يطعم المشرك من لحوم الأضاحي» [٣]، فتأمل.
(٣) لتعلق حق الغير بهما. لكن الوجوب- لو تمّ- لا يلازم الحق، إلا أن يقال: أن المذبوح صدقة، فإتلافه موجب للضمان، لكنه يختص بالإتلاف و لو بالدفع لغير المستحق لا بغيره.
اللّهمّ إلّا أن يقال: إنه أمين، فتفريطه في الإيصال موجب للضمان.
(٤) للأصل.
(٥) للإتلاف كما سبق، لكنه مبني على اعتبار الفقر كما يقتضيه ظاهر إحدى الآيتين.
[١] و هما قوله (فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ)، و قوله تعالى (فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ) [الحج: ٢٨، ٣٦].
[٢] السرائر الحاوي ١: ٥٩٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٤٠، الذبح، ٩.