دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٥ - التاسع لبس الخف، و الجورب، و الشمشك (٤)، و نحوها
و لو كان ساترا لبعضه أزيد مما يستره شراك النعل العربي جاز لبسه على الأقوى (١) و إن كان الأحوط تركه.
و لو لم يجد النعل العربي (٢) و احتاج إلى لبس الخف جاز (٣)
______________________________
بشقّه للخفّ عند لبسه للضرورة [١]، فتأمل.
(١) لأن المراد من ظهر القدم تمامه، كما استظهره غير واحد [٢]. لكن قد ينافيه إطلاق المنع عن لبس الخف اختيارا و إن شقه، و كأنه لذلك قال في الروضة: الظاهر أن بعض الظهر كالجميع إلا ما يتوقف عليه لبس النعلين [٣].
اللّهمّ إلّا أن يكون المنع عن لبس الخف و لو مشقوقا من جهة كونه من الساتر للكعبين، أو من المخيط، لا من جهة حرمة ستر بعض القدم، فأصل البراءة محكّم.
(٢) أما النعل فلا إشكال ظاهرا في جواز لبسها، للنصوص [٤] و مقتضى إطلاقها الجواز و إن كانت مخيطة، أما غيرها من ملابس القدم فيشكل جوازه إذا كان مخيطا، بناء على تمامية الإجماع على حرمة لبسه، و إن أمكن التأمل فيه أيضا، بأن ذكر الخف و الشمشك في كلماتهم في قبال المخيط شاهد بعدم إرادتهم العموم لملابس القدم، فلا مانع من لبس مثل (القندرة) و نحوها مما لا يستر ظهر القدم و إن كانت مخيطة.
(٣) بلا خلاف، للنصوص [٥].
[١] كما في حديث محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) في المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل؟
قال: نعم، لكن يشق ظهر القدم. [المصدر السابق: حديث ٥].
[٢] كشف اللثام ١: ٣٣٠، جواهر الكلام ١٨: ٣٥٠.
[٣] الروضة البهية ٢: ٢٤٤.
[٤] كأنه يريد النصوص المتقدمة المصرحة باشتراط جواز لبس الخفين بعدم النعلين، و إلا فلم أظفر بنص في خصوص المورد.
[٥] منها صحيحا معاوية بن عمار و الحلبي المتقدمان.