دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦١ - السادس العدد
القطع (١)، فإن تمّ له أربعة أشواط أكمله من موضع القطع (٢)، و إلا استأنف. و لو لم تكن لضرورة و لا تفوته حاجة لم يجز قطع الطواف الواجب (٣) حتى لدخول البيت على الأحوط.
و لو قطعه بطل مطلقا و لزم الاستئناف (٤)، و إن كان الأحوط
______________________________
(١) بلا إشكال ظاهر لعموم نفي الحرج، و للنصوص [١].
(٢) كما هو المشهور، لما عرفت من عموم التعليل بناء على تمامية دلالته على التفصيل المذكور.
(٣) بناء على حرمة قطع الصلاة، و على وفاء النبوي بتنزيل الطواف منزلة الصلاة في جميع الأحكام، و الإشكال فيه ظاهر، بل ظاهر التعليل في الخبر الوارد في القطع لحاجة الغير جوازه مطلقا [٢]، فلاحظ.
(٤) كما هو ظاهر الأصحاب من اعتبار الموالاة فيه إلا في مواضع مخصوصة كالنافلة، و مطلق العذر في القطع إذا كان بعد تجاوز النصف. للنبوي، و الانسباق من الأدلة، و للسيرة، و لبعض الأخبار الآمرة بالاستئناف مع القطع [٣].
لكن الظاهر من النبوي التنزيل بلحاظ الثواب و نحوه من الآثار، و الانسباق بدوي، و السيرة أعم، و الأخبار معارضة بما يظهر منه جواز البناء في طواف الفريضة كالتعليل- في خبر إبراهيم المتقدم [٤]- أو ما هو بمنزلته كما في
[١] كما في مرسل النخعي و جميل عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: في الرجل يطوف ثم تعرض له الحاجة، قال:
لا بأس أن يذهب في حاجته أو حاجة غيره و يقطع الطواف. الحديث.
[وسائل الشيعة: ب ٤١، الطواف، ٨].
[٢] كأنه يشير الى قوله (عليه السّلام) في خبر أبان: لقضاء حاجة مؤمن خير من طواف و طواف حتى عدّ عشر أسابيع، فقلت له: جعلت فداك فريضة أم نافلة؟ فقال: يا أبان إنما يسأل اللّه العباد عن الفرائض لا عن النوافل. [وسائل الشيعة: ب ٤١، الطواف، ٧].
[٣] كما ورد ذلك في ذيل مرسل النخعي و جميل عن أحدهما (عليهما السّلام)، حيث يقول (عليه السّلام): و إن كان طواف فريضة ثم خرج في حاجة مع رجل لم يبن، و لا في حاجة نفسه. [وسائل الشيعة: ب ٤١، الطواف، ٨].
[٤] تقدم في تعليقة رقم ٤ ص ٢٥٩.