دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٩٩ - الخامسة
..........
______________________________
كالآية [١] و نحوها.
و كذا لو كان لغير الصيد، كما عن جماعة [٢]، و يقتضيه إطلاق جملة من النصوص، و منها ما ورد في كفارة التظليل [٣]، و ليس له معارض إلّا مطلق صالح للتقييد [٤]، أو غير معمول بظاهره مما دل على جواز ذبحه إذا رجع إلى أهله [٥]، فتأمل.
و أما فداء الصيد في إحرام العمرة فمقتضى إطلاق جملة من النصوص و خصوص أخر كونه بمكة [٦]، كما عن الأكثر.
نعم، ربما يظهر من صحيح ابن عمار جوازه بمنى و كونه بمكة أفضل [٧]، لكنه غير ظاهر في الصيد، بل و لا ظاهر في المتمتع بها فلا يصلح لمعارضة غيره، و منه يظهر تعيّن ذلك في الصيد فيها.
و أما فداء غير الصيد في المفردة فمقتضى صحيحي ابن عمار و منصور كونه بمكة أفضل إذا كان أعجل و إن جاز بمنى [٨]، و لا مانع من العمل بهما، إذ لا
[١] و هي قوله تعالى (فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ) المائدة: ٩٩.
[٢] الخلاف ٢: ٤٤٤، المراسم: ١٢١، شرائع الإسلام ١: ٢٦٨.
[٣] كما في صحيح محمد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الظلّ للمحرم من أذى مطر أو شمس؟ فقال: أرى أن يفديه بشاة يذبحها بمنى. [وسائل الشيعة: ب ٤٩، كفارات الصيد، ٦].
[٤] و هو مرسل أحمد بن محمد عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: من وجب عليه هدي في إحرامه فله أن ينحره حيث شاء إلا فداء الصيد، فإن اللّه عز و جل يقول (هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ).
[المصدر السابق: حديث ٣].
[٥] و هو مصحح إسحاق بن عمار الآتي من الشارح (قدّس سرّه).
[٦] كما في صحيح عبد اللّه بن سنان المتقدم.
[٧] إذ فيه: و سألته عن كفارة العمرة أين تكون؟ فقال: بمكة إلّا أن يؤخرها إلى الحج فيكون بمنى، و تعجيلها أفضل و أحبّ إليّ. [الكافي ٤: ٥٣٩].
[٨] ففي صحيح منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن كفارة العمرة المفردة أين تكون؟ فقال:
بمكة، إلّا أن يشاء صاحبها أن يؤخرها إلى منى، و يجعلها بمكة أحبّ إليّ و أفضل.
[وسائل الشيعة: ب ٤٩، كفارات الصيد، ٤].