دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٧ - المقصد الأول في واجباته
و لا يجب الاستيعاب هنا أيضا، بل يكفي المسمّى (١) نحو ما مرّ في اضطراري عرفة، و لو استمر به العذر إلى أن خرج الوقت الاضطراري أيضا، فإن كان مدركا اختياري عرفة أجزأه ذلك (٢)، و تمّ حجه، و إلّا فقد فاته مطلقا.
و في لحوق المبيت ليلا مع الإفاضة قبل الفجر لعذر، بالوقوف الاختياري (٣)
______________________________
و عن السيد: امتداده إلى الغروب [١]، و دليله غير ظاهر.
(١) للتصريح به في النصوص المشار إليها آنفا: أنه يقف قليلا.
(٢) كما هو المشهور، بل عن غير واحد: نفي الخلاف فيه [٢]، و العمدة فيه خبر محمد بن يحيى الوارد في من لم يقف بالمزدلفة، و لم يبت بها جاهلا [٣].
لكن من القريب أن يراد من عدم الوقوف عدم المبيت فتأمل. فحينئذ لا يدل على الاكتفاء بإدراك اختياري عرفة لا غير.
و أما صحيح مسمع فالظاهر أن مورده صورة الإفاضة قبل الفجر لا عدم الوقوف بالمشعر، مضافا إلى أن موردهما صورة العبور على المشعر، فلا يدل على حكم عدم الإدراك أصلا، و الشهرة لا تجبر الدلالة، و لذلك يشكل الخروج عن عموم الصحيح: «إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج» [٤] فتأمل جيدا.
(٣) وجه اللحوق: إما إطلاق النصوص الواردة في من لم يدرك عرفات
[١] الانتصار: ٩٠.
[٢] التنقيح الرائع ١: ٤٨٠، مسالك الأفهام ٢: ٢٧٨.
[٣] عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، في من جهل و لم يقف بالمزدلفة و لم يبت بها حتى أتى منى؟ قال: يرجع، قلت:
إن ذلك قد فاته، فقال: لا بأس. [وسائل الشيعة: ب ٢٥، الوقوف بالمشعر، ٥].
[٤] المصدر السابق: حديث ١.