دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٥ - المقصد الأول في واجباته
الإفاضة حينئذ قبل الفجر (١)، لكن الأحوط أن تكون بعد انتصاف الليل (٢).
و لو أفاض قبل الفجر بلا عذر يوجبه، فإن كان ساهيا، أو جاهلا و لم يتنبه إلّا بعد خروج الوقت فلا شيء عليه (٣)، و لو تنبه قبل الفجر لزمه الرجوع لإدراك الوقوف الواجب، و لو تعمّد عدمه، أو كان متعمّدا في الإفاضة قبل الفجر بلا عذر ففي بطلان حجّه بذلك، أو صحته
______________________________
(١) بلا خلاف ظاهر، بل عن غير واحد الإجماع عليه [١]، و يشهد له النصوص المرخصة في ذلك للنساء، و الضعفاء، و الخائف [٢]، و موضوعها أوسع مما في المتن.
(٢) لما في صحيح أبي بصير من التقييد بذلك [٣]، و ظاهره الوجوب.
لكن إعراض الأصحاب عنه مانع عن الاعتماد عليه فيه، فتأمل.
(٣) لمصحح مسمع: في من وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس، قال (عليه السّلام): إن كان جاهلا فلا شيء عليه، و إن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة [٤]. فإن إطلاقه يشمل من أفاض جهلا قبل الفجر.
نعم، يشكل الحكم في الساهي، و جعله من قبيل العذر غير ظاهر، و كذا الجاهل بناء على عدم شمول المصحح له، بدعوى ظهوره في الإفاضة قبل طلوع الشمس. لكن عرفت جواز ذلك للعالم، فلا بدّ من حمله على ما قبل
[١] منتهى المطلب ٢: ٧٢٦، مدارك الأحكام ٧: ٤٢٧.
[٢] منها: حديث علي بن أبي حمزة عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: أي امرأة أو رجل خائف أفاض من المشعر الحرام ليلا فلا بأس. الحديث. [وسائل الشيعة: ب ١٧، الوقوف بالمشعر، ٤].
[٣] قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول: لا بأس بأن يقدم النساء إذا زال الليل فيفضن عند المشعر الحرام في ساعة، ثم ينطلق بهنّ إلى منى. الحديث. [المصدر السابق: حديث ٧].
[٤] المصدر السابق: ب ١٦، الوقوف بالمشعر، ١.