دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٤ - المقصد الأول في واجباته
الشمس بنيته هو الركن الذي يبطل الحج بتعمّد تركه (١)، و أما خصوص ما بين الطلوعين فهو واجب غير ركني (٢).
فلو أفاض قبل طلوع الشمس صحّ حجّه مطلقا (٣) و لا شيء عليه (٤)، و إن كان الأحوط أن يجبره بشاة (٥) إذا تعمّده لا لضرورة، أما إذا كان في الوقوف في ما بين الطلوعين ضرر أو مشقة جازت
______________________________
(١) إجماعا، و نصا مثل: «إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج» [١]، و مفهوم: «من أدرك المشعر قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج» [٢]، فتأمل.
(٢) كما هو المشهور، و عن الحلي، و ظاهر الخلاف: أنه ركن يبطل الحج بفواته [٣]. و فيه: أنه مخالف لما دلّ على الصحة مع الإفاضة قبل الفجر عمدا لا لعذر، و هو مصحح مسمع و إن تضمّن أنه عليه دم شاة [٤]، فيتعيّن أن يكون المسمّى من أول الليل إلى طلوع الشمس كما في المتن و غيره، بل المحكي عليه الإجماع [٥].
(٣) يعني و لو كان عمدا.
(٤) لما عرفت من عدم وجوب الاستيعاب، فضلا عن لزوم البطلان، أو الكفارة على تركه.
(٥) كما عن بعضهم [٦]، و كأنه لمصحح مسمع الآتي في من أفاض قبل الفجر، و إشكاله ظاهر.
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٣، الوقوف بالمشعر، ٢.
[٢] المصدر السابق: حديث ٨، و فيه: من أدرك المشعر يوم النحر.
[٣] السرائر الحاوي ١: ٥٨٩، الخلاف ٢: ٣٤٤.
[٤] يأتي من الشارح (قدّس سرّه) في تعليقة رقم ٣، ص ٣٤٥.
[٥] منتهى المطلب ٢: ٧٢٥.
[٦] من لا يحضره الفقيه ٢: ٣٢٧.