دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٢ - المقصد الأول في واجباته
مستوعبا له على الأحوط (١). أما المبيت ليلا ففي وجوبه إشكال أحوطه ذلك (٢). و يكفي فيه صدق المبيت و لو كان بعد ثلث الليل (٣)، بل لا يبعد كفاية الكون فيه بعد انتصاف الليل أيضا في ذلك (٤).
______________________________
(١) كما عن جماعة [١]. لكن الأصل ينفيه، و الأدلة قاصرة عن إثباته، بل ظاهر صحيح معاوية المتقدّم عدمه، و كذا النهي عن تجاوز وادي محسر قبل طلوع الشمس في صحيح هشام [٢].
(٢) كما نسب إلى ظاهر الأكثر [٣]، و قواه في الجواهر للتأسّي [٤]، و لصحيح معاوية: «و يستحب للصرورة أن يقف على المشعر، و يطأه برجله، و لا يجاوز الحياض ليلة المزدلفة» [٥].
و فيه: مع أنه غير ظاهر في الوجوب، أن عدم التجاوز أعم من المبيت في الموقف، مضافا إلى احتماله النهي عن الإفاضة قبل الفجر لأجل ملازمته لترك الوقوف الواجب بعد الفجر.
(٣) كما يفهم من الصحيح الوارد في تأخير الصلاة إلى ذلك الوقت [٦].
(٤) لأنه المتيقّن من أدلة المشروعية، سواء كان واجبا أو مستحبا،
[١] جواهر الكلام ١٩: ٧٥، و فيه: قيل أنه المعروف المصرح به في كلام جماعة من الأصحاب.
[٢] عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: لا تجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس. [وسائل الشيعة: ب ١٥، الوقوف بالمشعر، ٢].
[٣] مدارك الأحكام ٧: ٤٢٣.
[٤] جواهر الكلام ١٩: ٧٣.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٧، الوقوف بالمشعر، ١ و ب ٨، من، ٣، و أورد سنده هكذا: معاوية بن عمار و حماد عن الحلبي عن ابي عبد اللّه (عليه السّلام). الحديث.
[٦] الكافي- الفروع- ٤: ٤٦٨، و أورده في الوسائل مقطعا في أبواب متفرقة. و هو صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام)، قال: لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا و إن ذهب ثلث الليل. [وسائل الشيعة: ب ٥، الوقوف بالمشعر، ١].