دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٠ - المقصد الأول في واجباته
أغمي عليه، أو نام بعد حصول مسماه، دون ما إذا كان مستوعبا نحو ما مرّ في وقوف عرفة.
و القدر الواجب من الوقوف هو ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس من يوم النحر (١)،
______________________________
المنسوب إلى جماعة، و في الجواهر: «لا أجد فيه خلافا» [١]، و في خبر محمد بن سماعة زاد على ذلك: «قلت: فإن كانوا بالموقف كثروا و ضاق عليهم كيف يصنعون؟ قال: يرتفعون إلى الجبل» [٢]، و ظاهره أن الجبل غير المأزمين، كما هو أيضا [ظاهر] صحيح زرارة المتقدّم في حدّ المشعر، و مقتضى ذلك جواز الوقوف عند الزحام في خارج الحد على الترتيب المذكور بين المأزمين و الجبل.
و لكن الالتزام بذلك في غاية من الإشكال، لأن الوقوف بالمشعر من الأركان، فكيف يسوغ تركه بمجرد الكثرة و المضايقة؟! و إن كان هو ظاهر الجماعة، فلا يبعد أن يكون المراد الوقوف إلى جنب المأزمين أو الجبل فلا يكون في خارج المشعر، و يقتضيه التعبير ب«إلى» لا ب«على» في النصوص و أكثر الفتاوى.
و يؤيده: أن المشهور كراهة الوقوف المذكور اختيارا، و لو كان المراد الوقوف في خارج المشعر كان ذلك منافيا للقول بركنيته، بل و للنصوص الدالة على ذلك من غير معارض ظاهر.
و كأنّ الوجه في الكراهة ما تشعر به النصوص المتقدمة من موثّق سماعة و غيره من اختصاص ذلك بحال الضرورة، فلاحظ.
(١) إجماعا، كما عن جماعة [٣]، و العمدة فيه النصوص الواردة في
[١] جواهر الكلام ١٩: ٦٧.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٩، الوقوف بالمشعر، ٢.
[٣] مدارك الأحكام ٧: ٤٢٣، كشف اللثام ١: ٣٥٧.